رحيل الوالد هو رحيل الحياة…رحيل الوالد هو رحيل الحياة…رحيل الوالد هو رحيل كل خير في الحياة…رحيل الوالد هو رحيل ليس ككل رحيل…هو رحيل إلى الأبد…هو رحيل إلى النهاية…هو رحيل إلى اللا عودة…هو رحيل إلى اللا رجوع…هو الفراغ بعينه…هو الثغر الجارح…هو الهالات السوداء التي تغطي وجه كل موجوع…هو الألم الغائر والفظيع والذي لا ينتهي…المكان بدونك فارغ…والأسرة بدونك لا شيء…والمنزل بدونك لا شيء…والزمان بدونك لا شيء والمكان بدونك لاشيء…حينما غادرت كان قلبي من غادر…كان كياني من غادر…كان جسمي من غادر… رحيلك مصيبة…رحيلك كارثة…رحيلك أزمة…رحيلك نقطة أو نقط سوداء في مسار حياتي…اسودت الدنيا في عيني…تغيرت علي الظروف…وافلت الحياة في عيني…وتهاوت الأفكار من عقلي…إخواني وأخواتي لم يعودوا كما كانوا…ووالدتي كبرت وهرمت وشاب شعرها وضعف بدنها لأنها لما رحلت كانت هي من تكفلت بإذن الله تعالى وقوته بكل شيء مهما كان صغيرا أو كبيرا…أنا بعد رحيلك لم اعد ادري لا ما أقدمه ولا ما أؤخره…أبي الغالي انك لا تدري ماذا حدث بعد رحيلك…لقد حدثت أشياء كثيرة تمنيت لو بقيت لترى بأم عينيك ماذا جرى فوق الجسر وتحت الجسر…من أزمات ومشاكل وعراقيل ومطبات وكوارث لا قبل لنا بها…
فليتك لو بقيت لضعف حالي…
وكان الناس كلهم فداك…
يعز علي حين أدير عيني…
أفتش في مكانك ولا أراك…
رحم الله الوالد وكل أموات المسلمين أجمعين ورزقهم الجنة والفردوس الأعلى وألحقنا بهم مسلمين مؤمنين طيبين بإذن الله تعالى…
التعليقات مغلقة.