يشتكي المجتمع المدني بمقاطعة جيليز نائب رئيس مجلس المقاطعة بنفس الحي، هذا النائب المعروف بخرجاته الإعلامية المثيرة والغريبة وبتدخلاته غير الموفقة داخل مجلس مقاطعة جيليز سواء خلال الدورات العادية أو الاستثنائية، لكن الغريب أن نائب الرئيس دائما ما يخرق القانون ولا يقيم له وزنا بمقاطعة جيليز التي يشتغل فيها، حيث يصول ويجول كما يحلو له دون حسيب ولا رقيب وبحماية حزبية لا محالة، ليس بالدراية القانونية والتحمل الكامل للمسؤولية في تصرفاته وسلوكاته باعتباره أنه شخصية عمومية ويمثل الساكنة في مقاطعة كيليز.
علما أن القانون في ميثاق الجماعات يعطي له اختصاصات لا يجب أن يتجاوزها ولا يجوز له أن يتحدى العادات والتقاليد القانونية والأخلاقية في هذا المضمار لكن السيد النائب – المخترم – عفوا المحترم يعطي لنفسه صلاحيات لا يعطيها له القانون من الأساس فيتصرف أحيانا كرئيس للمقاطعة، وأحيانا أخرى يتصرف كأنه المسؤول على تلك المقاطعة وهو الآمر والناهي في تلك البقعة من مدينة مراكش…فيرخص لمن شاء ويمنع من يشاء في تحد صارخ للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الأمور، وللعلم فالسيد المستشار يعرف داخل أسوار مراكش بكونه كان عاملا بسيطا يتكلف بالسخرة والتبضع “سخار” والذهاب إلى الأسواق والمحلات التجارية من اجل اقتناء الأغراض الخاصة بالمرحوم النائب البرلماني المعروف بمراكش “ولد العروسية” الذي كان نائبا لعمر الجزولي في وقت ما، لكن بدون أي سند قانوني في هذا الإطار فالرجل كان يحمل القفة ويقصد المتاجر والأسواق من أجل جلب ما يخص مشغله، كما أنه كان يصاحبه في بعض سفرياته وتحركاته وكان بمثابة ظله ولا يفارقه أبدا، هذا المستشار للإشارة استفاد من تجربة سياسية معينة، إضافة إلى تمتعه بما يسمى بالجبهة “زعما السنطيحة” وبدأ يرخص لمن يشاء ويمنع من يشاء بل ويوقع نيابة عن الرئيس وهو غير مفوض في ذلك وليس له إذن من الرئيس المباشر.
للإشارة تتوفر الجريدة على نسخة من شهادة إدارية وقعت باسم المستشار ونائب الرئيس موضوع المقال وتحمل اسمه وتوقيعه دون حياء ولا حشمة ولا خجل وبدون أي سند قانوني، فمن يحمي الرجل؟؟؟ ومن يعطيه الضوء الأخضر في كل ما يقوم به؟؟؟ هل المؤسسة الحزبية هي من تقف إلى جانب المستشار وتعطيه القوة المعنوية؟؟؟ أم أناس من الحزب بعينهم والمشكلين للأغلبية المسيرة للمقاطعة؟؟؟ أم أن عمدة المدينة هي من تحميه؟؟؟ أم أنها لا علم لها بما يجري ويدور داخل المقاطعة من سلوكيات هذا المستشار؟؟؟ والخروقات التي تشم منها رائحة اللامسؤولية والخرق السافر لنصوص وبنود القانون المؤطر للعمل الجماعي، وربما لو علمت فاطمة الزهراء المنصوري بتصرفات هذا النائب لطردته من الحزب وأخرجته من النافذة بعد أن دخل من الباب لأن هذا المستشار حاول ويحاول دائما أن يكون بجانب العمدة ربما لحمايته وتقريبه و حتى يتم التغطية على تصرفاته التي لا تروق أحدا، كما أن السيد المستشار كان ولا زال يساهم هو الأخر من حيث يدري أو من حيث لا يدري في ارتفاع وثيرة البناء العشوائي ونموه وازدهاره وسط الأوساط المجتمعية المراكشية وخاصة ببعض الدوائر التي ينتمي إليها السيد المستشار، ونسي هذا أن القانون يبقى فوق الجميع، وان المساطر القانونية تعلى ولا يعلى عليها، كما أننا في دولة الحق والقانون.
لكن ويا أسفاه فمراكش ينطبق عليه المثل الدارج القائل “المزوق من برا أش خبارك من الداخل”، كما أن البناء العشوائي بمدينة مراكش أصبح في حكم المتاح والمباح والحلال على البعض وحرام على البعض الآخر، وذلك أمام أعين السلطات المحلية “عاين باين” الأمر الذي يطرح معه التساؤل التالي هل ما يجري داخل مقاطعة جيليز من خروقات قانونية من قبل هذا المستشار ربما يكون بوازع الخوف من قبل بعض السياسيين الذين يسيرون مراكش؟؟؟ أو أن هؤلاء لهم نصيب من الكعكة حتى يتسنى لهم إغماض أعينهم أمام هذه الكوارث البشرية التي تسيء إلى مراكش والمراكشيين، وبالمناسبة فقد توصلنا بعدد من الشكايات في الموضوع ضد هذا المستشار وخروقاته التي لا تنهي، وبدورنا في الصحيفة نأمل من السيد الوالي وعمدة المدينة أن يتحركوا من اجل إنقاذ مقاطعة جيليز من هذا الشطط القانوني الأخرق إذا كانوا طبعا على علم بالذي تم ذكره خاصة وان هذا المستشار وأمام هذه الكوارث البشرية فهو يدعي انه فوق القانون وله نفوذ من جهات معينة وحماية خاصة تحميه من المسائلة عن هذه الخروقات التي تعد بالجملة منتظرين الجواب الشافي والكافي والوافي لعلنا نسترشد إلى الحقيقة المجلية والبينة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، والى ذلكم الوقت نتمنى أن يستيقظ ضمير المسؤولين من سباتهم الذي فاق سبات أهل الكهف.
التعليقات مغلقة.