الانتفاضة
© المصطفى بعدو
شب خبر إقالة الصحفي المغربي المتميز عبد الصمد ناصر والذي انتشرت شرار ته في جميع المواقع بين صفحات التواصل الاجتماعي، ممايحيلنا للتساؤل بكل جدية عن السبب الحقيقي الداعي لهذا الاجراء التعسفي، خصوصا لقامة إعلامية كبيرة مغربية وعربية واحد أقطاب الإعلام والصحافة الوطنية والعربية، وخاصة انه يعتبر من بين الذين شيدت قناة الجزيرة «القطرية” مجدها وبنت على أكتافهم شهرتها التي بلغت الأفاق.
فحينما نتحدث فيأخذننا الحديث والكلام الى عالم مليء بالاسرار والدسائس، رغم مايبديه البعض داخلها من المهنية والاحترافية البراقة واللامعة،لكن ماخفي كان ولازال أعظم ،والكثير من النقط التي تحتاج الى التفسير والتدقيق ووضع الكلمات في الخانات او المكان المناسب حتى” يتبين الخيط الأبيض من الخيط الاسود من الفجر”، ويبقى هذا الملف الطافي على واجهة الاحداث الاعلامية والصحفية، مما يلزمنا في الغوص في ماهيته، فقناة الجزيرة او مجموعة قنوات الجزيرة “الرسمية جدا” والتي تعتبر بلاريب الذراع الاعلامي القوي لمؤسسة”امارة دولة قطر” الاعلامية، والمرتبطة ارتباطا وثيقا لامحيد عنه، يسيادتها ولوزارة خارجيتها، ولايمكن والحال كهكدا، ان يكون هناك نقابة او جمعية او اية مؤسسة مهما كانت وكيفما كان نوعها، قد دافعت او يمكن ان تدافع على حقوق الصحافيين او الاعلاميين او أي عامل او موظف اداري او مهما كانت صفته الا اللمم من الفئة المرضية عنهم داخل قناة الجزيرة ،او الوقوف في وجها من ابناء الوطن فمابالك بصحفي واعلامي مغربي كعبدالصمد ناصر، وعلى مدى قانونية هذا الاجراء “التعسفي”.
ويبقى الجواب رهين بالارادة السياسية للقائمين على الشان القطري وعلى السلطات القطرية على وجه الخصوص، وعلى ادارة قناة الجزيرة، على وجه العموم، وخاصة ان العلاقة بين البلدين مبنية على اواصر الاخوة والصداقة القديمة، وعلى العديد من نقط الالتقاء والتفاهم، فلايعقل والحال كهكدا، ان تغرد مؤسسة الجزيرة خارج سرب الارادة السياسية للدولة القطرية وتضرب عرض الحائط بكل هذه التوابث التي نجمع بين البلدين الشقيقين..
فالحقيقة ربما تكمن حسب مايعتقده البعض، في أن بعض التصريحات التي ادلى بها الصحفي المقتدر عبد الصمد ناصر ردا على جميع المؤمرات والدسائس التي تحاك ضد بلده المغرب، داعيا المغاربة الى التحالف والتلاحم والتكافل والتآزر، وتعبئة الجهود للدفاع والدود عن وطنهم، وشرف عرض بناته وأرضه، والتي جعلها اللوبي الجزائري “كابرانات الجزائر” المسيطر على دواليب قناة الجزيرة، القشة التي وقفوا عليها لمحاولة تشويه سمعة المغرب وتأليب الرأي العام العربي عليه،
فما يعاب على الجزيرة، هوالسكوت على امثال “بن قنة” والدراجي اللذي لاينفك ولايفتا يطبل لاولياء نعمته “كابرانات وجنرالات الخواء والفراغ” الجزائر، بمناسبة او غير مناسبة، على حساب المغرب ، بائعا شرفه ودمته “وكاريا حنكه”لمن يدفع الثمن..
فحسب المعلومات التي أدلى بها الاعلامي اليمني “اسعد الشرعي” عبر قناته الرسمية “رأي الناس” عبر مصادره الخاصة، من داخل قناة الجزيرة، ان عبد الصمد بناصر رفض الحديث عن هذا الموضوع ، قائلا بانه لن يبصق في البئر الذي شرب منه ، وأنه لايريد ظلم أحد او خلط الاوراق..
ويضيف الشرعين ، انه أي عبد الصمد ناصر مند مدة يتعرض لمضايقات كثيرة، وسبق ان تم توقيفه عن العمل لمدة 3أشهرر، كأنه مغربي “يتيم في مأدبة اللئام” حسب تعبيره، بين اللوبي الجزائري الذي يتحكم في مقود سياسة وتدبير “القناة”، حيث ان قضيتنا هذه، فقد جائه اتصال من المدعو” عاصف الحميدي” مدير قسم الاخبار وهو فلسطيني الجنسية ، يخبره بان تغريدته أتارث حفيظة زملائه “الجزائريين”، فعليك حذفها او تعديلها، لكن ناصر رفض بالطبع رفظا قاطعا، ومر يوم بعد ذلك، ليأتيه اتصال اخر، لكن هذه المرة من مدير “قناة الجزيرة شخصيا ، المدعو ” أحمد سالم السقطري” وهو قطري من اصول يمنية، الذي قال له نفس الكلام ، وبالتالي ستتخد ضذك الاجراءات اللزمة اذا لم تقم بحذفها، لكن عبد الصمد تشبت برأيه واقسم بعدم مسحها، وانه لن يندم على كل حرف كتبه في التدوينة، وانتم وشأنكم فاعلوا ماتريدون، ليانيه قراغر الفصل مباشرة، وهذا ماحصل يضيف الشرعي وهذان هما الشخصان اللذان اتخذا قرا الفصل.
وتحاول “قناة الجزيرة” لملمة هذه “الزوبعة” مستغلة صمت عبدا لناصر لالقاء الكرة فيملعبه، بالقول انه خرج طواعية وبمحض ارادته، وهو الذي قدم استقالته من القناة، وانه تتم تكريمه على عمله الكثيرمجهوداته الجبرة التي قام بها وقدمها للجزيرة، وهذه الرواية كلها مردودة عليهمن فالحقيقة مكشوفة للكل، فرغم محاولات بعض الاقلام الحرة والنزيهة من زملائه القطريين خاصة، من الدخول على خط رجوعه للعمل ، ورد المياه لمجاريها، لكن دون جدوى ، فعبد الصمد ناصر يرفظ جملة وتفصيلا وقطعيا، ويسد باب الرجوع الى مكان قضى فيه مايقارب ال27 سنة من العمل والتضحيات الجسام في سبيل بناء هذا الصرح الإعلامي العربي الكبير، لكن في النهاية يصادرون حقي في الرد، حماية لبنات وطني ووطني ، أي عبث هذا وأي مهنية هذه؟؟.

التعليقات مغلقة.