الثورة الرقمية رهان للعبودية أم مجال للتطور.

الانتفاضة

سمية زوندو / صحفية متدربة

أصبح العالم أشبه بقرية صغيرة ،حيت أن تطور التكنولوجيا الرقمية بدأ يتقدم شيئا فشيئا وأحدث تطورا ملحوظا في المجتمعات، وأصبحت الإمكانية في الوصول إلى الخدمات وتحقيقها أمرا سهلا جدا، فهذا التطور لم يسبق لعصور أخرى أن شهدت مثله من قبل. إن عالم الثورة الرقمية ساهم بشكل جذري من فتح المجال أمام الشركات للوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية، ومكنت من خلق ابتكارات جديدة في جميع المجالات سواء الصناعية أوالتعليمية أوالاقتصادية فمجال التعليم مثلا يحظى بدعم شامل كالتعلم عن بعد وذلك بفضل الخدمات التي يقدمها ما يسمى “الذكاء الإصطناعي”، وفي المجال الصناعي تم إختراع جهاز الحاسوب الذي يتيح إمكانية الحصول على المعلومات، إما على شكل نصوص أو صور أو بيانات وكذا إختراع الآلات الصناعية التي من شأنها زيادة الإنتاج والتقليل من اليد العاملة، مما يزيد من فرص الربح والإستثمار في المشاريع الضخمة ، كما ساهمت هذه الثورة في تسهيل عملية التنقل بين البلدان عن طريق تطوير وسائل النقل الحديثة: كالسيارات والقطارات والدراجات الناريةوالطائرات. هذا من جهة أما من جهة أخرى ظهرت مجموعة من السلبيات التي نتجت عن هذه الثورة نذكر منها :الهاتف الذي ساعد على تقريب المسافات بين الأهل والأصدقاء لكنه لا يمكن أن يحل محل التواصل المباشر أو أن يكون بديلا عنه، كإيجاد حل لبعض المشاكل أو مناقشة المواضيع الهامة ، إن هذه الوسائل قد تؤدي بشكل أو بآخر إلى غرس بعض الأفكار والإيديولوجيات الخاطئة، التي لا تمت بأي صلة إلى قيمنا الحضارية و ديننا الإسلامي السمح، وغير بعيد عن هذا يمكن أن تشكل هذه الثورة الرقمية وسيلة للإتجار في المخدرات، حيت ذكر في تقرير لهيئة الأمم المتحدة أن شبكة الإنترنيت تعد وسيلة فعالة للإتجار بالمخدرات ، وفي سنة 1995 قدرت الهيئة قيمة تجارة المخدرات بنسبة 8 % من قيمة التجارة العالمية.
إن الثورة الرقمية تلعب دورا مهما في الرفع من وثيرة تنمية المجتمع المغربي، وتساعد على فتح المجال أمام الشباب من أجل تطوير مهاراتهم وإبداعاتهم غير أنه أمام كل اجابياتها وجب التعامل معها بحذر أكثر.

التعليقات مغلقة.