يصادف اليوم 14 يونيو اليوم العالمي للتبرع بالدم، الذي يعتبر إجراء طبيا تطوعيا لنقل الدم أو أحد مكوناته من شخص سليم معافى إلى شخص مريض يحتاج اليه، وهذه العملية يحتاج إليها الملايين من الناس كل سنة ، حيث يستخدم أثناء الجراحة أو الحوادث أو بعض الأمراض التي تتطلب نقل بعض مكونات الدم ، والنوع الأكثر شيوعا هو عملية التبرع بالدم الكامل حيث يشمل جميع مكوناته، من الكريات البيضاء والحمراء والبلازما والصفائح، وتكمن أهمية التبرع بالدم في المساهمة في إنقاذ الأرواح عند حدوث المضاعفات ، لحالات عديدة منها ،الحامل او النزيف أثناء أو بعد الولادة كدلك خلال العمليات الجراحية مثل القلب وزراعة الأعضاء وكذا المصابين بحوادث السيروأمراض الدم والسرطان،وحددت وزراة الصحة شروط التبرع بالدم من بينها التمتع بصحة جيدة وان يكون عمر المتبرع بين 18_65 سنة ولايقل وزنه عن 50 كيلوغرام وتحدد كمية التبرع بالدم بين (450-500مل) دون مخاوف أو أخطار، ولا يزيد عدد مرات التبرع بالدم على خمسة مرات في السنة، وتتجلى فوائد التبرع بالدم بزيادة نشاط نخاع العظمي للإنتاج خلايا دم جديدة كالكريات الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية وزيادة نشاط الدورة الدموية،والتقليل من نسبة الحديد في الدم لأنه يعتبر أحد الأسباب التي تؤدي الى الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.
وشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تراجع مخزون الدم بسبب نقص المتبرعين حيث لا تتجاوز نسبة 1٪ او اقل منها في بعض الحالات، موزاة مع إرتفاع عدد المرضى المحتاجين للدم ،ما دفع المركز الوطني لتحاقن الدم للقيام بعمليات تحسيسية وتوعوية بأهمية التبرع بالدم وإقامة قوافل طبية من أجل تشجيع الأشخاص للقيام بهذا العمل الإنساني ، حيث تشير الدراسات التي قام بها المركز إلى أن إحتياجات مستشفيات المملكة من الأكياس البلاستيكية للدم حوالي أكثر من 1000 كيس يوميا، لكن،على الرغم من هذه الحملات التوعوية التي قام بها بمعية جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني بأهمية هدا العمل الإنساني، يبقى الاقبال عليه خجولا بعض الشئ ،ويعزوالمراقبون والمختصون الى ضعف التبرع بالدم في المغرب ، يرجع بالأساس الى “مايروج بخصوص بيع أكياس الدم وعدم إستفادة المستحقين منها”، حيث أكد المركز الوطني لتحاقن الدم أنها مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة ، وأن أكياس الدم التي تجمع تذهب الى المستشفيات لفائدة من يحتاج إليها.
التعليقات مغلقة.