تطبيق تيك توك وعلاقته باختفاء الأطفال

الانتفاضة

حسناء إدر

تيك توك هو شبكة اجتماعية صينية لمقاطع الفيديو الموسيقية أصدر سنة 2016 ، وفي غضون عام واحد حصل التطبيق على 100 مليون مستخدم ، تم تحميله حوالي 80 مليون مرة في الولايات المتحدة الأمريكية و 800 مليون مرة في باقي أنحاء العالم ، تعد الهند المتصدر الأول من حيث استعمال التطبيق تليها الولايات المتحدة ثم تركيا .
يشترط التطبيق عدم اشتراك الأطفال أقل من 13 سنة ، ولكن حسب إحصائيات قدمتها شركة مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي فان أكثر من نصف مستخدمي التيك توك هم أطفال لم يتجاوزوا السن المحدد من طرف الشركة .
فما هي علاقة التيك توك باختفاء الأطفال ؟
انتشر شريط فيديو لطفلة في سن 13، تخلت عن دراستها لتقوم بفيديوهات على التيك توك ، أطلق عليها لقب “بطلة التيك توك” ودلك لتحقيق فيديوهاتها لملايين المشاهدات ، الطفلة لم تعد تقتصر على فيديوهات غنائية تصحبها بعد الحركات الراقصة فقط بل أصبحت تظهر بملابس فاضحة و تقوم بحركات نعتت بالجنسية ، بالموازاة انتشرت فيديوهات لأطفال يقلدون بطلتهم ، و ما إن كان التقليد غير مقنع حتى انهال المشاهدين على صاحب المقطع بوابل من السب و الشتم و السخرية الذي يؤدي الطفل نفسيا غير ناسين أن مشاهير كبار تضرروا من انتقادات جمهورهم و لم يتحملوا الكلام القاسي ما دفعهم للاكتئاب و ربما الانتحار فما بالك بطفل صغير .
مقاطع فيديو لأطفال يغنون و يرقصون أصبح العري بالنسبة لهم أمر عادي ويقومون بإيحاءات لا يدركون معانيها ، كل هذا يستقطب فئة مجتمعية خطيرة و بذلك أصبح التطبيق يعج بالبيدوفيليين ،
ذئاب بشرية يسيل لعابها اشتهاءا تتربص وراء شاشات الهاتف تنتظر الفرصة لتنقض على فريستها غير مترددين في كتابة تعليقات يبدون فيها إعجابهم و إثارتهم ، حيث يلجأ البعض منهم لتزوير سنه وترتيب موعد مع الطفل المستهدف ، أو تقديم وعود بالمال أو الهدايا حتى أن بعضهم يدعي امتلاك شركات إنتاج وأنهم بصدد البحث عن أطفال للتمثيل أو الغناء …
وفي نفس السياق ذكرت صحيفة أمريكية أن احد الآباء عثر على رسائل نصية بهاتف ابنته القاصر التي تستعمل التطبيق ذاته من شخص خمسيني يطلب منها صورها عارية مقابل مبالغ مالية كبيرة كما ذكرت الصحيفة حالات كثيرة مشابهة .
تهاون الأسر في تربية أبنائها و عدم مراقبتهم و توجيههم و أيضا فشل المنظومة التعليمية كلها تفتح للطفل ثغرات يذهب من خلالها إلى حيث لا يعود ، لذلك فان فعاليات المجتمع المدني و الحقوقي تدعو الوزارة الوصية على قطاع التعليم بإدراج التربية الجنسية و التوعية بمخاطر سوء استعمال الانترنيت ضمن برنامجها التدريسي، و أيضا على الأسر مراقبة أبنائها وفتح باب الحوار لتوعيتهم و التقرب منهم .

التعليقات مغلقة.