الانتفاضة/ سلامة السروت
استنكر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، منع وسائل الإعلام من الدخول معه إلى مكتب التصويت وتصويره أثناء الإدلاء بصوته، معتبراً أن الإجراء الذي حال دون مرافقة الصحافيين له داخل مكتب الاقتراع يمثل تضييقاً لم يفهم دواعيه.
وأدلى بنكيران، اليوم الأربعاء 23 شتنبر، بصوته في إعدادية معاذ بن جبل بحي الليمون بمدينة الرباط، في إطار الانتخابات التشريعية، قبل أن يتوجه إلى ممثلي وسائل الإعلام الذين كانوا يتابعون عملية تصويته، حيث عبّر عن استغرابه من عدم السماح للصحافيين بمرافقته إلى داخل مكتب التصويت وتصوير لحظة إدلائه بصوته.
وقال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن عملية التصويت نفسها مرت بشكل جيد، مشيراً إلى أن الأجواء داخل مركز الاقتراع كانت عادية، وأن الناخبين تعاملوا مع العملية في ظروف وصفها بالمحترمة.
غير أن بنكيران توقف عند مسألة منع الصحافة من مرافقته، معتبراً أن الأمر يطرح تساؤلات حول خلفياته. وقال في تصريح للصحافيين إن ما جرى يمثل، بحسب تعبيره، «تضييقاً» لم يفهم سببه، متسائلاً عن دواعي عدم السماح لوسائل الإعلام بتصويره أثناء ممارسة حقه الانتخابي.
وأوضح بنكيران أنه كان يرغب في أن ترافقه وسائل الإعلام إلى مكتب التصويت، باعتباره مواطناً يؤدي واجبه الانتخابي، وفي الوقت نفسه أميناً عاماً لحزب سياسي مشارك في الانتخابات، متسائلاً عن سبب منع الصحافيين من تصوير عملية إدلائه بصوته.
وأضاف أنه لا يعرف الجهة التي قررت عدم السماح للصحافة بمرافقته، ولا الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ هذا الإجراء، معبراً عن استغرابه من القرار. وفي سياق حديثه عن الموضوع، طرح بنكيران احتمالاً بصيغة ساخرة عندما قال: «ربما لأن صورة عبد الإله بنكيران تخيفهم».
ورغم احتجاجه على منع وسائل الإعلام من مرافقته، أكد بنكيران أن عملية التصويت مرت في ظروف جيدة، وقال إن الناخبين كانوا محترمين، مشيراً إلى أن المهم بالنسبة إليه هو أداء واجبه الانتخابي.
ويأتي تصريح بنكيران في سياق متابعة وسائل الإعلام لعملية الاقتراع بمختلف مراكز التصويت، حيث تحرص التغطية الصحافية على نقل أجواء العملية الانتخابية ومواقف المسؤولين السياسيين والمرشحين عقب الإدلاء بأصواتهم.
وفي ختام تصريحه، أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه أدى ما اعتبره واجبه الانتخابي، في انتظار الإعلان عن النتائج الرسمية مساء اليوم، قائلاً: «لقد أدينا واجبنا، والنتائج سنسمعها إن شاء الله مساء».
ويبقى منع الصحافيين من دخول مكتب التصويت وتصوير عملية الاقتراع مرتبطاً بالقواعد والإجراءات المنظمة للعملية الانتخابية، فيما لم يتضمن التصريح المتداول توضيحاً رسمياً من الجهة التي منعت الصحافة بشأن أسباب اتخاذ هذا الإجراء.