عندما يصير البقاء بالقسم الثاني إنجازا.. الكوكب المراكشي ضحية تسيير عشوائي دام سنوات تحت عنوان الخروج من الباب والعودة من النافذة

الانتفاضة – محمد بولطار

أسدل الستار مساء أمس الجمعة 09 أكتوبر 2020، على منافسات القسم الثاني من الدوري الإحترافي المغربي لكرة القدم، وحققت فرق شباب المحمدية والمغرب الفاسي الصعود لقسم الكبار، فيما اندحر الاتحاد القاسمي وشباب الحسيمة لقسم الهواة، بعد منافسة دامت لأشهر في أطول موسم كروي، فرضته جائحة كورونا.

موسم وجب على العديد من الفرق، استخلاص العبر منه، واعتباره مرجعيا في مسيرتها المستقبلية، في الأمور التدبيرية والتسييرية.

فريق الكوكب المراكشي ذي المرجعية التاريخية والماضي الحافل بالألقاب والبطولات، واحد من هذه الفرق، التي وجدت نفسها تنافس على البقاء ضمن منافسات القيم الثاني، وهو الذي كان حتى الأمس القريب يقارع فرق كبرى وطنية وقارية، وينافس على الألقاب والبطولات، ليصبح من عير ذي حول ولا قوة، ويصير تحقيق البقاء بالقسم الثاني إنجازا، في ظل عشوائية تسييرية وسوء تدبير رافقته وعود كاذبة استمرت لسنوات عديدة، بمسيرين فارغين همهم الوحيد الإغتناء وتحقيق المصالح الذاتية على حساب مصلحة الفريق الأول لمدينة ذات عبق تاريخي، ثقافي ورياضي متميز.

مسيرون دمروا الفريق، وحققوا غنى فاحش، مستغلين صورة واسم الكوكب المراكشي لقضاء مصالحهم والاقتراب من المسؤولين، بل وللفوز بموطإ قدم في الخارطة السياسية للمدينة والاستفادة من امتيازات عديدة، والحجر على الأمور التدبيرية داخل الفريق.

مسيرون سيسجل التاريخ أنهم بتدبيرهم الفاشل، عصفوا بالكوكب المراكشي لبراثين القسم الثاني مرتين في ظرف وجيز من السنوات، ولم يحققوا شيئا يشفع لهم طيلة فترة إشرافهم على تدبير أمور الفريق، غير اختيار الخروج من الباب والعودة من النافذة والانقلاب على الشرعية، وتأجيج الصراعات الداخلية، والتصدي لكل من أراد إنقاذ الفريق بتسخير “الحياحة” ونهج الطرق الملتوية التي برعوا في اختلاقها لأجل ضمان مصالحهم.

مسيرون فاشلون، قاموا بإفراغ الفريق من مواهبه، وتفويتهم بطرق تشتم منها رائحة الغدر والفساد المالي، الكفيلة الأيام القادمة بكشفه،  بعد تبني الملف من طرف هيئات حقوقية لن تنطلي عليها اللعبة، وستعمل جاهدة على تحقيق العدل ومحاسبة كل من تسبب في خراب الكوكب والزج به إلى قسم المظاليم، حتى أصبح البقاء إنجازا يتم الاحتفال به، من مسيرين ومدربين ولاعبين، ومحسوبين على الجماهير.

مسيرون وُصِمت على جباههم “القاسحة” وصمة عار أبدية، بتدمير فريق عريق لمدينة عريقة، فكان أول غيث محاسبتهم، طردُُ بطريقة مذلة، ولو كانت فيه مسرحية، وخزي ونبذ من طرف شرفاء المدينة.

وحتى لا نكون قاسيين على لجنة تصريف أمور الفريق، بالرغم من كونها مشاركة في ما آلت إليه الأمور، ومتداخلة المصالح مع  مسبري الخزي والعار، إلا أنه يحسب لها أنها حافظت على مقاذيفها، ولم تتخلى، واستطاعت أن تصل بالفريق لبر الأمان، في وقت تخلى عنه من استفادوا من ريعه، وتفننوا في عرقلة مسيرته وأوصدوا الأبواب في وجهه، ووضعوا العراقيل لأجل اندحاره لما هو أعمق لهدف في نفوسهم، يعلم الجميع أنه كان ليحقق لهم أرباحا مادية كبيرة من خلال الاستيلاء على أسهم الشركة الرياضية بثمن بخس.

وضعية الكوكب المراكشي الحالية، ليست وليدة اليوم أو الموسم المنقضي، بل هي تحصيل حاصل، لسنوات عجاف من التسيير العشوائي والتدبير الغير المعقلن، ستكون أولى خطوات القطع معها، بانتخاب مكتب مسير منفتح يضم وجوها جديدة، سمتها الأساس الفكر الايجابي والنزاهة، لتمون قادرة على تقديم الإضافة، والتدبير المحكم للأمور التسييرية للفريق وجلب الاستثمارات، لأجل تحقيق عودة سريعة لمكانته الطبيعية، ثم الكشف الرسمي عن أسماء العار، التي تسببت في خراب الفريق وإنهاك ماليته، والزج به نحو المجهول.

التعليقات مغلقة.