الانتفاضة/محمد خلوقي
لما لمَمْتَ لنفسك بعض المال لَمًّا.. و تَورَّدت خدودك دما . وتكرَّشْت لحما ..وصِرت يا أصل الهمَّ من وجهاء القومِ .. لا تُتقن مثلهم الا سلوك اللوم والنوم ..اليوم جئت بعد هذا العمر الطويل تُعيّرني باعْوجاج القدِّ .. وذبول الخد .. وتدلي النهد.. وتستتبعه ألوانا من النقد وضروبا من الصد!! ،لم أكن أتوقع منك هذا النوع من الرد .. يامن صار اليوم في منزلة الجد، و في الغد هو أقرب الى مسكن اللحد..
أ نسيت اني كنت لك وردة شهية اللّثْم، وصيّرتها بطغيانك وقسوتك قردة غبية الفهم ..؟؟!!
أنسيت كم شمعة من عمري أحرقتُها من أجل راحتك ؟وكم من دمعة أذرفتها شوقا لاطلالتك ؟وكم تنهيدة كتمتها كي لا تقلقك ؟ً!! هل تناسيت كم من مرة نفختُ فيك روح النجاة ،وحافظت على كيانك من الدمار والشتات ؟؟!! واليوم حين خطوت وبلغت َبَلَعْتني!! ،وحين وصلت زهوت َوقاطعتني.!!
ياايها المغرور والمسعور ،كيف تصفعني دون هوادة بفيض من الهجر والنفور ؟؟!!
هل نسيت ان حِمْلك الثقيل هو من سبب اعوجاج قدي ..؟؟ومَصّاتك المتوحشة، ورضاعات اطفالك المتواصلة هي من غيرت معالم نهدي ؟؟.. أ نسيت ان همك اليومي هو الذي أذبل نعومة خدي ؟؟!!
ما أظلمك .. وما أجهلك .. وما أبلدك !!
وما كنت ُ لو خَبِرت ُ من قبل ُ حقيقتك ان أعاشر الرجال في صورتك ، أو حتى ان أخلق لاجلف البشر مثلك .
ولكن تذكر دائما ،. ان العين تَعْشى إنْ اصابها الحوَل ، لكن الشَّهْد يظل شهدا حتى وإن تناقص منه العسل، والصخر يبقى صلدا حتى وإنْ طاله البلل ..
الآن سأرحل عنكَ راضيةً ،وأتركك سائخا في رمال الخرف والجهل والهبل ..
سأرحل عنك ايها الشيخ المتصابي وأنا نادمةُُ عن كل دقيقة كنتُ معك فيها رقيقةً، وبك رفيقةً.
فالجراحات ستزول وتفوت ، والأنوثة فيَّ لن تموت ..وساعيد لما هَدَّمتَ َمن بيتي عمارتَه ..لقواميَ المشهود. رشاقته ..ولوجهي المعهود نضارته . .. وسيرجع للنهد المهجور انتصابه ..ولخُصُلات شعري الملفوف انسداله .
وأعلم أني دونك اليوم سأعيش ميلاديَ الجديد ، وحمدًا لله أني كشفت حقيقتك وخطيئتك قبل فوات الأوان ، وذبول أوراق الاقحوان .
التعليقات مغلقة.