مؤسسات تعليمية تبكي حالها، والمدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بالصويرة خارج التغطية

الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

تعيش المؤسسة التعليمية الفرعية الوحيدة بدوار ايت بلخير ، جماعة سيدي بولعلام اقليم الصويرة وضعية بنيوية متدهورة ، تنعكس تداعياتها سلبا على نفسية المتعلمات والمتعلمين،  وعلى مستواهم الدراسي، كما تقـوض مجهودات أطر التدريس، وتدفعهم إلى مواجهة مجموعة من الاكراهات والتحديات بما يتوفر لذيهم من إمكانيات متواضعة، وحلول ترقيعية حفاظا على السير الدراسي في أدنى مستوياته، واستحضارا للضمير المهني.

بعض الساكنة، وأمام الأبواب الموصدة، والآذان الصماء للمندوبية الاقليمية للتعليم بالصويرة، فضلوا مراسلة السيد وزير التربية الوطنية، وكلهم أمل في أن تعطي هذه المراسلة أكلها، ويلتفت المسؤولون على المستوى الوطني إلى نداء الساكنة، ويقفون على حقيقة الوضع الكارثي الذي تعيشه المؤسسة بدوار ايت بلخير، بعد أن خاب ظنهم في ما هو اقليمي جهوي.

ومما ورد في الرسالة المفتوحة لساكنة دوار أيت بلخير الموجهة الى السيد وزير التربية الوطنية :

             ” سيدي الوزير، نحن سكان دوار  ايت بلخير   نجد أنفسنا مضطرين لمراسلتكم  بخصوص الوضع  الكارثي الذي نعيشه ونعاني  من تداعياته السلبية . وذلك من جراء المدرسة الوحيدة  الفرعية التي  توجد  بدوار  ايت بلخير بحيث هي مدرسة  ذات بنية  رديئة بكل ما تحمله  الكلمة  من معنى، حيث جدرانها متشققة ، تفتقر إلى المرافق الضرورية   “كالسور الواقي ” والأبواب  والنوافذ  والمراحيض ” …

وتضيف الرسالة “: الطامة الكبرى  ان المدرسة  تحوي ثلاث قاعات، انهارت إحداها بسبب التقادم،  وبقيت قاعتان فقط يلجهما ما يقارب مائة وخمسين تلميذا ، كل فوج يدرس نصف يوم فقط …

 اما عن مرافق إيواء الاساتدة  فهي غير صالحة للسكن،  واكثر من ذلك  فقد تعرضت  هذه المدرسة  لعدة هجومات  من طرف قطاع الطرق ، لكونها غير  مؤمنة بالمرة  بل تشكل خطرا كبيرا  على حياة  الاساتدة  والتلاميذ 

وأشارت الرسالة إلى أن ما تم ذكره من معاناة جراء البنية التحتية المهترئة، والتي تحيل الى سنوات المغرب غير النافع،  ماهو  إلا جرء يسير  من المحن  والمعاناة  التي يتجرع مرارتها  هؤلاء التلاميذ  والاساتدة على السواء، والتي بلغت حدا لم يعد  من الممكن  تحمله،  ولعل  توظيف  كلمة صرخة  في هذه الشكاية  لهو تعبير عن حجم الضرر .

إن أشد ما يثير في النفس الإشمئزاز، هو لجوء الساكنة إلى السيد الوزير من أجل رفع الحيف عنهم، في الوقت الذي كان ينبغي فيه أن تكون أبواب المدير الإقليمي لنيابة التعليم مفتوحة في وجه الآباء وأولياء الأمور، فضلا عن أبواب الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم، لأن جودة التعليم لا تستقيم في غياب الارضية الصالحة، والبيئة السليمة، وفي تجاهل النداءات وصرخات المتخوفين على مصير فلذاتهم المحرومين من حقهم في التعليم إسوة بباقي مؤسسات التعليم العمومي بالإقليم أو الجهة أو الوطن.

فهل يتفضل السيد مدير الاقليمي لحل معضلة هذه المؤسسة وباقي المؤسسات التي تعاني من التهميش والفقر ، وطمأنة الساكنة عن مصير أبنائهم، ومساعدة الاساتذة على أداء واجبهم المهني، والبحث عن الصيغ الملائمة لضمان السير العادي للمؤسسة وسلامة وأمن المتعلمات والمتعلمين واطرهم على السواء، أم يفضل إغلاق أبوابه، وصم آذانه، والبقاء خارج التغطية

التعليقات مغلقة.