ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف، اليوم الاثنين، مركزا للتجنيد تابع للجيش اليمني في عدن، إلى 71 قتيلا على الأقل، فضلا عن إصابة زهاء مائة آخرين.
ويعد هذا التفجير،الذي تبناه “تنظيم الدولة” (داعش) الإرهابي، الأكثر دموية في المدينة منذ أن استعادتها القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية قبل عام. وخلال الأشهر الماضية، شهدت المدينة التي أعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة، إثر سيطرة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح على صنعاء في شتنبر 2014، هجمات تبنى معظمها تنظيما القاعدة و”الدولة الإسلامية”.
واستفاد الإرهابيون من النزاع بين الحكومة المدعومة من التحالف منذ مارس 2015 والمتمردين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، لتعزيز نفوذهم في مناطق عدة من اليمن خصوصا في أجزائه الجنوبية. وصباح اليوم، استهدف انتحاري يقود سيارة مفخخة تجمعا لمتطوعين ينتظرون للانضمام الى الجيش، كانوا في مدرسة تستخدم كمركز تجنيد في شمال المدينة الساحلية، بحسب مسؤول في اجهزة الامن. وادى التفجير الى مقتل 71 شخصا وإصابة 98 آخرين، بحسب ما أفادت مصادر طبية في ثلاثة مستشفيات بعدن نقل اليها الضحايا. ولم تحدد المصادر توزيع القتلى بين مجندين ومدنيين. وأكدت المصادر أن العديد من القتلى توفوا متأثرين بجروحهم، علما بأن حصيلة التفجير هي في تزايد متواصل منذ الصباح.
وتبنى “تنظيم الدولة” عبر وكالة “أعماق” التابعة له، الهجوم، قائلا انه كان “عملية استشهادية لمقاتل من الدولة الإسلامية”. ووفقا لشهود في موقع التفجير، فقد كان أغلب المجندين في الباحة الداخلية لمدرسة “السنافر”، عندما تمكن الانتحاري من التسلل بسيارته خلف شاحنة صغيرة مخصصة للتموين دخلت حرم المدرسة.
وادى عصف التفجير لانهيار سقف إحدى غرف المدرسة حيث كان عدد من المجندين. كما تسبب الانفجار في احتراق عدد من السيارات القريبة من المدرسة، وتناثر أشلاء وبقع من الدماء في محيطها. وشهدت عدن تفجيرات ووضعا مضطربا منذ استعادة القوات الحكومية السيطرة عليها وعلى أربع محافظات جنوبية أخرى في صيف 2015. واستهدفت الهجمات في معظمها رموز السلطة كقوات الأمن ومسؤولين، إضافة إلى المجندين الراغبين في الانضمام إلى القوات الحكومية.
وتبنى تنظيم القاعدة و”تنظيم الدولة” عددا من هذه الهجمات. وقتل اربع من الشرطة في تفجير عبوة ناسفة في عدن يوم 20 يوليوز الماضي، في عملية تبناها “تنظيم الدولة”. وفي السادس من الشهر نفسه، هاجم مسلحون من تنظيم القاعدة، قاعدة عسكرية في عدن وسيطروا على احد مبانيها بعد تفجير سيارتين، قبل أن تستعيدها القوات الحكومية.
وقتل في العملية عشرة جنود. وأدى النزاع في اليمن، منذ مارس 2015، إلى مقتل أكثر من 6600 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، بحسب الامم المتحدة. كما بات نحو 80 في المائة من السكان في حاجة إلى مساعدات إنسانية.
التعليقات مغلقة.