تدوينة ل عبد النور بازة عضو مؤسس لحزب العدالة والتنمية

هذا حاصل ما دار بيني وبين سي بنكيران عبر الهاتف

0

الانتفاضة

على إثر ما قاله سي عبد الإله لسي سعد الدين في خرجته الأخيرة؛ كان لي اتصال هاتفي معه؛ وبعد تبادل التحية، بادرته بالثناء والتنويه بما قام به من جهود مشهودة لفائدة الحزب، قبل وخلال الحملة الانتخابية،

فسألني عن سبب اتصالي به. فقلت له؛ اتصالي بك من باب المناصحة الأخوية.

فأجابني هل هي مناصحة أو مناطحة ؟ فقلت له: هما معا مناصحة ومناطحة كعادتي معك من زمان. فقال لي: هات ما عندك.

فقلت له؛ عندي الكثير، ولضيق وقت المكالمة؛ أكتفي بمراجعتك فيما قلته لأخينا سعد الدين أمام الملإ. وما كان عليك أن تفعل. بل كان عليك أن تتواصل معه على انفراد فيما قلته. فإذا به ينتفض كعادته قائلا: كم اتصلت به ولا يجيبني، ولم يزرني ببيتي منذ سنوات، ولم يخبرني بحيثيات التوقيع على التطبيع، وماذا قلت له ؟ وهل قلت له شيئا لم يفعله ؟

فذكرته قائلا: كل ما انتقدته عليه وحملته فيه المسؤولية وحده في خرجتك الأخيرة؛ أنت أول من زكاه ودافعت عنه في حينه، وعللته بأن ذلك من مهام الدولة، وكيف للرجل الثاني أن يخالف الرجل الأول فيها. فلم يعقب.

فقلت له: الظاهر من كلامك أن ما قاله وهبي قد أثر عليك؛ فأقر بذلك قائلا: كلام وهبي كان خنجرا طعننا به. وتوقيع سعد الدين هو السبب. ومع ذلك فقد كتبت بيانا اعتذرت منه فيه.

فقلت له: لقد كنت في غنى عن كل ما حدث، لو أن لك فراميل قوية تمنعك من إطلاق الكلام على عواهنه دون النظر في مآلاته وعواقبه في كثير من الأحيان؟ ولكن ليست لديك للأسف.

فغضب مني مرة أخرى، وأراد إنهاء المكالمة بطريقة غير مقبولة،

فقلت له: اسمع مني أقول لك كما كنت أقول لك قبل 40 سنة وسأظل أقول لك: إن هذا العمل الذي اجتمعنا عليه ليس ملكا لك وحدك، ولا حق لك أن تنصب نفسك ممثلا له دون غيرك، وعليك أن تنصت لنصائح إخوانك، لأنهم أحرص على مصلحة ما نحن مجتمعون عليه مثلك.

وإذا كان في إخواننا من يجاملك، أو يتقي غضبك، أو يهابك، فإنك تعلم ويعلم الإخوة منذ الثمانينات، أنني لا أخاف في الله وكلمة الحق لوم لائم. وسأبقى على هذا النهج ما حييت.

فلم يتحمل مواصلة الحديث وهو في حالة كلامية غير مقبولة؛ بحيث أنه فاجأني بإغلاق هاتفه دون سابق إعلام، فبقيت أتحدث وحدي ظنا مني أنه ما زال معي في الاستماع. ( بدون تعليق ).

فهذا حاصل ما دار بيننا؛ في مكالمة أمس. ورجائي أن أكون أمينا في نقله بأمانة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.