بعد 25 سنة من الجريمة.. 140 سنة سجنا لخمسة متهمين في قضية مقتل حاكم جماعي بسطات

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أسدلت محكمة الاستئناف بسطات، يوم الإثنين 05 أكتوبر الجاري، الستار على واحد من أطول الملفات الجنائية وأكثرها تعقيدا بالمنطقة، بعد إصدار أحكام قضائية في حق خمسة متهمين على خلفية جريمة قتل تعود فصولها إلى صيف سنة 2000، وراح ضحيتها الحاكم الجماعي لمنطقة سيدي العايدي، في واقعة ظلت لسنوات طويلة حاضرة في الذاكرة المحلية والرأي العام بسطات.

وقضت الغرفة الجنائية بالمحكمة، وفق المعطيات المتداولة بشأن الحكم، بإدانة أربعة من المتهمين بعقوبة 30 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهم، فيما حكمت على متهم خامس بـ20 سنة سجنا نافذا، لتصل مجموع العقوبات الصادرة في هذا الملف إلى 140 سنة من السجن النافذ.

وتأتي هذه الأحكام بعد مسار قضائي وأمني طويل، جعل القضية واحدة من الملفات الجنائية التي استغرقت سنوات من البحث والتحقيق والتقاضي، في ظل تعقيد ملابسات الجريمة والحاجة إلى جمع المعطيات والأدلة والقرائن الكفيلة بكشف حقيقة ما جرى.

وتعود تفاصيل القضية إلى صيف سنة 2000، حين اختفى الحاكم الجماعي لمنطقة سيدي العايدي، الواقعة شمال مدينة سطات، في ظروف أثارت آنذاك الكثير من التساؤلات، قبل أن يتم العثور عليه جثة هامدة داخل سيارته الخاصة.

وقد استنفرت الواقعة المصالح الأمنية والقضائية، التي باشرت أبحاثا وتحريات مكثفة للكشف عن ملابسات اختفاء الضحية وظروف وفاته، حيث تطلب الملف، بحسب المعطيات المتداولة، تحقيقات معمقة وخبرات طبية وتشريحا للجثة، إلى جانب فحص مختلف القرائن المرتبطة بالجريمة.

وبحسب منطوق الأحكام المشار إليها، فقد تمت متابعة المتهمين وفق مقتضيات الفصلين 392 و129 من القانون الجنائي المغربي، على خلفية أفعال وصفت ضمن إطار القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في القتل العمد.

ويشكل الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات محطة جديدة في هذا الملف الذي ظل مفتوحا لسنوات طويلة، في انتظار استكمال مختلف المساطر القانونية المرتبطة به.

كما يعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول القضايا الجنائية المعقدة التي تتطلب زمنا طويلا للوصول إلى الحقيقة القضائية، خصوصا عندما تستدعي الوقائع أبحاثا متعددة وخبرات دقيقة.

وبصدور هذه الأحكام، يكون القضاء قد حسم، وفق ما أعلن عنه، في المسؤوليات الجنائية للمتهمين الخمسة، بعد ربع قرن تقريبا من وقوع الجريمة، لتطوى بذلك واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الذاكرة القضائية والمحلية بمنطقة سطات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.