الانتفاضة
على إثر توصل الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة بعدد من الاستفسارات والتساؤلات من طرف المواطنين والآباء والأمهات، على الصعيدين المحلي والإقليمي، بشأن عدم توفر بعض اللقاحات المبرمجة لفائدة الرضع بالمركز الصحي الحضري بشيشاوة، بادر رئيس الفرع الإقليمي للمركز إلى التواصل مع السيد المدير الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشيشاوة، قصد الاستفسار عن خلفيات هذا الوضع وتقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام.
وفي هذا السياق، أوضح السيد المدير الإقليمي، بشكل مسؤول، أن الوضع المسجل لا يتعلق بانقطاع أو توقف لبرنامج التلقيح، ولا بتخلٍّ عن تلقيح الأطفال، وإنما يرتبط بمرحلة انتقالية على المستوى الوطني، في إطار تحيين وتطوير البروتوكول المعتمد من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في مجال التمنيع، وذلك استناداً إلى المستجدات والتوصيات العلمية والتقنية ذات الصلة، وبتنسيق مع الهيئات الصحية الدولية المختصة.
وأوضح السيد المدير الإقليمي أن الانتقال من البروتوكول السابق إلى البروتوكول المحيَّن يقتضي تدبيراً تدريجياً للمخزون المتوفر من بعض اللقاحات المعتمدة سابقاً، والشروع في اعتماد اللقاحات أو التركيبات الجديدة التي أُدرجت في إطار البروتوكول المستجد، وهو ما يفسر، حسب إفادته، الصعوبات المؤقتة المسجلة خلال هذه المرحلة الانتقالية على مستوى بعض المراكز الصحية، وليس على مستوى إقليم شيشاوة وحده.
وأضاف السيد المدير الإقليمي أن هذه المرحلة تستلزم كذلك تأهيل ومواكبة الأطر الطبية والتمريضية، من خلال تنظيم تكوينات نظرية وعملية حول المستجدات المرتبطة بالبروتوكول الجديد وطرق استعمال اللقاحات المعنية، بما يضمن سلامة عملية التلقيح واحترام المعايير والبروتوكولات الصحية المعتمدة.
وأكد، في السياق ذاته، أن المصالح الصحية ستعمل على تدارك الجرعات التي قد تكون قد تأخرت خلال هذه الفترة الانتقالية، وفق البروتوكول الوطني المعتمد وبناءً على الوضعية التلقيحية لكل طفل، فور استكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية المرتبطة بإدماج البروتوكول الجديد.
ومن جهته، يؤكد الفرع الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة أن مبادرته إلى التواصل مع المسؤول الإقليمي عن قطاع الصحة تأتي في إطار دوره في رصد القضايا التي تهم الحقوق الأساسية للمواطنين، والاستماع إلى انشغالات الساكنة، والمساهمة في نقل التساؤلات المشروعة إلى الجهات المختصة، بما يعزز الحق في المعلومة ويكرس التواصل المسؤول بين المؤسسات والمواطنين.
وإذ يثمن الفرع الإقليمي للمركز التفاعل المسؤول للسيد المدير الإقليمي وتقديمه لهذه التوضيحات، فإنه يدعو الآباء والأمهات إلى الاحتفاظ بدفاتر التلقيح الخاصة بأطفالهم ومواصلة التواصل مع المؤسسات الصحية المعنية، كما يؤكد أهمية ضمان استمرارية خدمات التلقيح وتسوية أي تأخر في الجرعات في أقرب الآجال، بما يكفل حماية صحة الأطفال وصون حقهم في الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية والوقائية.