“ترامب” يطرح على “شي جين” شراء أسلحة أمريكية ثم ينفي ذلك!

الانتفاضة / إلهام أوكادير 

في الوقت الذي كانت فيه بكين تعترض بشدة على استمرار واشنطن في بيع الأسلحة لتايوان، خرجت من الجانب الأمريكي رواية لافتة جعلت ملف التسليح يأخذ منحى مختلفاً، بعدما قال السفير الأمريكي لدى الصين إن الرئيس “دونالد ترامب” سبق أن سأل نظيره الصيني شي جين بينغ عما إذا كانت بلاده ترغب في شراء أسلحة أمريكية.

المعلومة بدت في حد ذاتها مفاجئة، خصوصاً وأن الصين تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها وترفض باستمرار صفقات الأسلحة الأمريكية الموجهة إلى الجزيرة، وترى فيها تدخلاً في قضية تعتبرها من صميم سيادتها.لكن القصة لم تتوقف عند ما قاله السفير، إذ عاد ترامب نفسه لينفي أنه ناقش مع شي جين بينغ صفقة لبيع أسلحة أمريكية للصين، موضحاً أن الحديث ربما كان مرتبطاً بتايوان، بينما أشار في الوقت نفسه إلى أن الصين قد تكون مهتمة بشراء معدات أمريكية.

وهنا ظهر وجه آخر للقصة، فبينما نقل السفير أن “ترامب” طرح على الرئيس الصيني فكرة شراء الأسلحة الأمريكية، جاء نفي الرئيس ليضع علامات استفهام حول ما قيل فعلاً خلال النقاش بين الرجلين، خصوصاً أن واشنطن لا تملك في الوقت الحالي مساراً مفتوحاً لبيع الأسلحة للصين بسبب القيود القانونية الأمريكية.

المفارقة أن هذا الجدل ظهر أصلاً على خلفية الخلاف حول تايوان، حيث تواصل الولايات المتحدة صفقات التسليح مع الجزيرة رغم الاعتراض الصيني، لتتحول المسألة من مجرد خلاف حول مبيعات الأسلحة لتايوان إلى نقاش غير معتاد حول احتمال شراء الصين نفسها معدات أمريكية.

وبين رواية السفير ونفي ترامب، بقي السؤال مفتوحاً حول طبيعة الكلام الذي دار فعلاً بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني، فيما يظل ملف تايوان واحداً من أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين واشنطن وبكين.

التعليقات مغلقة.