الانتفاضة / سيداتي بيدا
عقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الدريوش، بحمد الله وتوفيقه، يوم الأحد 15 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق لـ27 شتنبر 2026م، اجتماعا بمقر الحزب بمدينة الدريوش، خصص لتقييم مجريات الانتخابات التشريعية بالإقليم، ودراسة الوقائع والمعطيات المسجلة خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.
وبعد التداول المسؤول والمستفيض في مختلف المعطيات والوثائق المتوفرة، تعلن الكتابة الإقليمية للرأي العام ما يلي:
أولا: تتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى عموم ساكنة إقليم الدريوش، وإلى المواطنات والمواطنين الذين استقبلوا حملة الحزب بترحاب كبير، وتفاعلوا إيجابيا مع مختلف محطاتها، ووضعوا ثقتهم في لائحته، وعبروا عن اختيارهم بكل حرية ومسؤولية.
كما تعتز بالأصوات الحرة والنزيهة التي حصل عليها الحزب، وتعتبرها أصواتا مشرفة تعبر عن ثقة حقيقية في مشروعه الإصلاحي ومواقفه، وفي مصداقية مناضلاته ومناضليه.
ثانيا: تسجل بقلق بالغ ما رافق العملية الانتخابية، ولا سيما يوم الاقتراع، من وقائع وممارسات تثير شبهات جدية بشأن مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات، وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص وحرية التصويت ونزاهة المنافسة الانتخابية.
وترفض الكتابة الإقليمية التعامل مع هذه الوقائع باعتبارها مجرد تجاوزات عابرة؛ لكونها تمس جوهر العملية الديمقراطية ومصداقية المؤسسات المنتخبة، وتستوجب التحقيق الجدي وترتيب المسؤوليات القانونية.
ثالثا: تستنكر الارتفاع غير المسبوق لعدد الأوراق الملغاة على مستوى إقليم الدريوش، الذي بلغ 7252 ورقة بالنسبة إلى اللائحة الانتخابية المحلية، و6585 ورقة بالنسبة إلى اللائحة الانتخابية الجهوية؛ وهي أرقام مرتفعة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، وتستدعي الكشف عن أسبابها وظروفها بكل شفافية ومسؤولية.
وعليه، تطالب الكتابة الإقليمية الجهات المختصة بإجراء خبرة شاملة ومستقلة على جميع الأوراق الملغاة، والتدقيق في محاضر مكاتب التصويت المعنية، والتحقق من سلامة عمليات التصويت والفرز وإحصاء الأصوات، مع ترتيب الآثار القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أي إخلال أو تلاعب بإرادة الناخبين.
رابعا: تؤكد أن حزب العدالة والتنمية قرر مباشرة مسطرة الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية بإقليم الدريوش أمام الجهة القضائية المختصة، استنادا إلى ما جرى جمعه من معطيات وما تم توثيقه من وقائع، دفاعا عن سيادة القانون، وحماية لحرمة أصوات المواطنين، وصونا للإرادة الحرة للناخبين.
خامسا: تشدد على أن اللجوء إلى القضاء ليس موقفا سياسيا ظرفيا، بل ممارسة لحق دستوري وقانوني، والتزاما مؤسساتيا يروم كشف الحقيقة والتصدي لكل ما من شأنه المساس بنزاهة الانتخابات أو التأثير غير المشروع على إرادة المواطنين.
كما تؤكد أن الحزب لن يلتزم الصمت إزاء الوقائع الموثقة أو الثابتة، ولن يتنازل عن حقه في المطالبة بالتحقيق والمحاسبة وسلوك جميع المساطر القانونية المتاحة، إلى حين استجلاء الحقيقة كاملة.
سادسا: تؤكد ثقتها الكاملة في المؤسسات القضائية وفي المحكمة الدستورية، باعتبارها صاحبة الاختصاص الحصري في النظر في الطعون الانتخابية والبت فيها، لضمان التطبيق السليم للقانون وتكريس دولة الحق والمؤسسات وصون نزاهة العملية الانتخابية.
سابعا: تجدد التزامها بمواصلة الدفاع الصادق والمستميت عن قضايا ساكنة إقليم الدريوش، والقيام بأدوارها السياسية والتأطيرية والرقابية بكل مسؤولية وثبات، وفاء لثقة المواطنات والمواطنين ولمبادئ الحزب وثوابته.
وفي الختام، تؤكد الكتابة الإقليمية أن نزاهة الانتخابات واحترام الإرادة الحرة للناخبين خط أحمر، وأن أي مساس بهما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات الدستور، وإضرارا جسيما بمصداقية المؤسسات المنتخبة وبثقة المواطنين في الاختيار الديمقراطي.
إن إرادة المواطنين لا تشترى، وأصواتهم لا تصادر، والحقيقة لن تحجب.
حرر بالدريوش في: الأحد 15 ربيع الآخر 1448هـ، الموافق لـ27 شتنبر 2026م.
الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الدريوش