الانتفاضة / إلهام أوكادير
لم يعد مجرد الميلاد على الأراضي الأمريكية كافيًا للحصول على الجنسية تلقائيًا بالنسبة إلى جميع الأطفال، بعدما اتجهت إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى تشديد القواعد المرتبطة بهذا الملف، في خطوة أعادت إلى الواجهة واحدًا من أكثر ملفات الهجرة إثارة للجدل داخل الولايات المتحدة.
القرار الجديد يستهدف الأطفال الذين يولدون في أمريكا لأبوين أجنبيين موجودين داخل البلاد بتأشيرات مؤقتة، مثل التأشيرات السياحية أو بعض أنواع الإقامات غير الدائمة، إذ ينص على أنهم لن يكتسبوا الجنسية الأمريكية تلقائيًا بمجرد الولادة، وهو ما يمثل تغييرًا لافتًا مقارنة بما كان معمولًا به لعقود طويلة.
هذا التوجه الذي يأتي في إطار سياسة أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية الحالية للحد من الهجرة غير النظامية وتشديد شروط الإقامة والتجنيس، وسط نقاش قانوني ودستوري متواصل حول مدى انسجام هذه الإجراءات مع التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي ينظم مسألة الجنسية بالولادة.
ومن المرتقب أن يثير القرار موجة جديدة من الطعون القضائية والجدل السياسي، خاصة أن ملف الهجرة ظل لسنوات من أكثر القضايا انقسامًا داخل الولايات المتحدة، بين من يرى ضرورة تشديد الضوابط لحماية النظام القانوني، ومن يعتبر أن أي تغيير في حق الجنسية بالولادة يمس أحد المبادئ الدستورية الراسخة.
التعليقات مغلقة.