الجماعة الترابية لتملالت تحتضن يوماً تحسيسياً متكاملاً لتوعية تلاميذ دوار التومي بمخاطر حرائق الغابات وسبل الوقاية

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

احتضنت مركزية دوار التومي ببلدية تملالت، اليوم الخميس 21 ماي 2026، يوماً تحسيسياً مكثفاً حول مخاطر حرائق الغابات، استهدف فئة التلاميذ في إطار استراتيجية وطنية لنشر الوعي البيئي وحماية الثروات الغابوية من الآفات المدمرة.

وعرف اللقاء حضوراً مميزاً لمختلف الجهات المعنية بالسلامة والبيئة، إذ جمع إلى جانب التلاميذ كلاً من ممثلي السلطات المحلية، والدرك الملكي، وقطاع المياه والغابات، وعناصر الوقاية المدنية، في مشهد يعكس التنسيق المؤسساتي لتربية جيل واعٍ بحساسية النظام البيئي الغابوي.

افتُتح اليوم التحسيسي بعروض نظرية قدمها خبراء المياه والغابات، شرحوا فيها الأسباب العلمية لاندلاع الحرائق، بدءاً من الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وصولاً إلى الإهمال البشري الذي يظل العامل الأكثر تكراراً. كما أبرز المحاضرون الأثر البيئي والاقتصادي الكارثي لهذه الحرائق، مركزين على تآكل التربة وفقدان التنوع البيولوجي الذي قد يستغرق عقوداً للتعافي.

لم تكن النظريات وحدها كافية، فانتقل الحضور إلى تطبيقات ميدانية بإشراف عناصر الوقاية المدنية، الذين قدموا للتلاميذ تدريبات عملية على استعمال معدات الإطفاء الأولية، وشرحوا الخطوات الواجب اتباعها لحظة اكتشاف حريق صغير قبل استفحاله، مع التأكيد على ضرورة الاتصال الفوري بالطوارئ عبر الرقم 15 أو 19.

 

من جهتهم، دخل رجال الدرك الملكي على خط التوعية بحزمة من النصائح الوقائية المقرونة بالجانب القانوني، حيث حذروا التلاميذ من مغبة إشعال النيران في المناطق القريبة من الأعشاب الجافة أو بقايا الأشجار، موضحين العقوبات الصارمة التي تنتظر المتسببين في اندلاع الحرائق سواء بقصد أو بإهمال.

 

وعرف الختام تفاعلاً كبيراً من التلاميذ الذين استفادوا من فتح المجال أمام تساؤلاتهم، مما خلق جواً تربوياً قيمّاً أشادت به المربيات المرافقات. وتم توزيع مطويات وملصقات توعوية تحمل نصائح وإرشادات حول السلوك الآمن أثناء التنزه وفي فترات الخطر الموسمي، ليتحول كل تلميذ إلى سفير صغير ينقل رسائل الوقاية إلى أسرته ومجتمعه القروي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.