قبيل عيد الأضحى المبارك.. “الشناقة والفراقشية” يلهبون السوق ويحولونه إلى قطعة من العذاب

الانتفاضة

قبيل عيد الاضحى المبارك والذي سيشهد هو الآخر ربما ارتفاعا مهولا في الأثمنة وذلك بسبب السياسات الحكومية الفاشلة في تدبير القطاع الفلاحي وتأهيله وجعله مواكبا لطموحات المغاربة في العيش الكريم والرغيد، إضافة إلى الجشع والطمع الذي يظهر عليه “رباعة” الشناقة والفراقشية والذين حولوا حقيقة وصدقا حياة المغرب والمغاربة إلى قطعة من العذاب وجحيم لا يطاق.

وفي هذا السياق، تعرف أسعار اللحوم الحمراء بمدينة مراكش ارتفاعا ملحوظا تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، في وقت كانت فيه الأسر تنتظر انفراجا في الأثمنة بعد نهاية شهر رمضان، غير أن الواقع يعكس استمرار موجة الغلاء، حيث بلغ سعر لحم الغنم حوالي 130 درهما للكيلوغرام، فيما استقر لحم البقر في حدود 110 دراهم.

ويأتي هذا الارتفاع رغم تأكيدات الجهات الرسمية بشأن وفرة القطيع، إلى جانب الدعم العمومي الذي تم تخصيصه لمربي الماشية، غير أن هذه الإجراءات لم تنعكس بشكل ملموس على الأسعار في الأسواق، ما زاد من حدة الاستياء في صفوف المواطنين.

وفي مقابل الترقب الذي ساد بعد رمضان، والذي شهد بدوره ارتفاعا في الطلب والمضاربة، يواصل بعض المهنيين، المعروفين بـ”الفراقشية”، الحفاظ على الأسعار في مستويات مرتفعة، دون مراعاة لتراجع القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من المغاربة، ولا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها العديد من الأسر.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية الدعم العمومي ومدى وصوله إلى الفئات المستهدفة، خاصة في ظل حديث متزايد عن وجود اختلالات في سلاسل الإنتاج والتوزيع، إلى جانب ضعف آليات المراقبة والتتبع، وهو ما قد يحد من تحقيق الأهداف الاجتماعية المرجوة من هذه التدابير.

ومع اقتراب العيد، يبقى هاجس الأسعار يؤرق ساكنة مراكش، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع قريب، ما يضع العديد من الأسر أمام تحديات حقيقية لتأمين متطلبات هذه المناسبة الدينية.

التعليقات مغلقة.