مدينة تملالت تعاني العطش… سكانها يرزحون تحت وطأة انقطاع الماء المستمر

0

الانتفاضة / محمد الحجوي

تعيش مدينة تملالت، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، على وقع أزمة مائية خانقة تجاوزت كونها مجرد عارض عابر، لتتحول إلى معاناة يومية متواصلة. فمع استمرار انقطاع الماء الصالح للشرب عن منازلهم لساعات طويلة، يجد سكان هذه المدينة أنفسهم أمام اختبار قاسٍ للصبر، في مشهد يتكرر يوميًا دون حلول جذرية ترقى إلى حجم الكارثة.

في ظل هذا العطش المستمر، يتحمل السكان ويلات الانقطاع في صمت قسري، إذ لم يعد المشهد مقتصرًا على الإزعاج المؤقت، بل تحول إلى معاناة حقيقية تستنزف الجهد والوقت. ومع كل مرة تعود فيها المياه عبر الأنابيب، تتحول الحياة في تملالت إلى حالة طوارئ غير معلنة؛ حيث يسارع الجميع إلى فتح الصنابير لملء البراميل والخزانات، في سباق مع الزمن قبل أن تنقطع المياه من جديد دون سابق إنذار.

غير أن هذه الكمية المخزنة، وفق ما يؤكده السكان، لا تكفي لسد الحاجيات الأساسية اليومية، خاصة مع تزايد عدد الأسر وارتفاع الاستهلاك الضروري من ماء الشرب والاستعمالات المنزلية. ويعاني السكان من صعوبة في التخطيط ليومهم العادي، حيث تبقى ساعات توفر المياه مجهولة المعالم، مما يجعل قضاء أبسط الحاجيات مرتبطًا بمدى توفر هذا المورد الحيوي.

أمام هذا الوضع المتفاقم، يطالب سكان مدينة تملالت الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة التي طال أمدها، والعمل على تأمين تزويدهم بالماء الشروب بشكل منتظم ومستدام. فالوضع الحالي، كما يصفه المتضررون، لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار، خاصة أن الماء ليس رفاهية، بل حق أساسي وحاجة يومية لا غنى عنها لضمان كرامة العيش وصحة السكان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.