الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
طالب النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بفتح تحقيق عاجل حول ما تم تداوله إعلامياً بشأن جودة الحليب المنتج وطنيا، بعد نشر معطيات تضمنت اتهامات لشركة مغربية بخلط الحليب بالماء والتدليس على المستهلكين.
وجاء هذا الطلب في إطار سؤال كتابي وجهه أوزين إلى الوزير الوصي على القطاع، حيث عبر عن قلقه من تداعيات نشر مثل هذه الاتهامات، خاصة أنها تتعلق بمنتوج غذائي أساسي يستهلكه المغاربة بشكل يومي. وأكد البرلماني أن توقيت تداول هذه المعطيات، الذي تزامن مع شهر رمضان، يثير العديد من التساؤلات حول خلفياتها وانعكاساتها المحتملة على ثقة المستهلكين في المنتجات الغذائية الوطنية.
وأوضح أوزين أن المنصة الإعلامية التي نشرت هذه المعطيات قدمتها في شكل تساؤلات، غير أن مضمونها – بحسب تعبيره – يتجاوز حدود العمل الصحفي المعتاد، نظراً لما تضمنه من اتهامات مباشرة دون الاستناد إلى تقارير رسمية أو تحاليل مخبرية صادرة عن الجهات المختصة. واعتبر أن مثل هذه المعطيات قد تؤثر سلبا على سمعة الفاعلين الاقتصاديين العاملين في قطاع الحليب، وعلى صورة المنتوجات الوطنية بشكل عام.
وشدد النائب البرلماني على أن قواعد العمل الإعلامي المهني تقتضي التحلي بالدقة والموضوعية، والاعتماد على مصادر رسمية أو تقارير علمية موثوقة قبل نشر اتهامات من هذا النوع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي يرتبط بالأمن الغذائي وبمصالح آلاف الفلاحين والتعاونيات الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، تساءل أوزين عن أسباب ما وصفه بـ”الصمت غير المفهوم” للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، معتبرا أن تدخل هذه المؤسسة وتوضيحها للمعطيات المتداولة من شأنه تبديد الشكوك وإعادة الثقة لدى المواطنين في منظومة المراقبة الصحية للمنتجات الغذائية بالمغرب.
كما حذر البرلماني من أن انتشار مثل هذه الأخبار دون تحقق رسمي قد يضر بسمعة المنتوجات الوطنية، ويؤثر سلبا على جهود الفلاحين والمنتجين الذين يشتغلون في قطاع الحليب، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على السوق الوطنية وعلى ثقة المستهلك في جودة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك.
وختم أوزين سؤاله الكتابي بمطالبة وزير الفلاحة بفتح تحقيق دقيق وشفاف لتحديد مدى صحة الادعاءات المتداولة، مع إطلاع الرأي العام على نتائجه في أقرب الآجال. كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبت نشر معطيات غير صحيحة تمس بسمعة الفاعلين الاقتصاديين أو تسيء إلى منظومة الأمن الغذائي الوطني، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية حماية المستهلك وضمان جودة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.
التعليقات مغلقة.