لا انسحاب ولا تعويض: بيان رسمي يفنّد ادعاءات نقل “كان السيدات” من المغرب

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

أنهى بيان رسمي صادر عن وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، اليوم الأحد 1 فبراير 2026، موجة التأويلات التي رافقت تصريحات حكومية سابقة حول تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، مؤكداً أن المغرب يظل البلد المضيف الرسمي للبطولة، وأنه لم يصدر عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أي قرار أو إجراء يفيد نقل الحدث القاري من المملكة.

البيان جاء في سياق احتواء ارتباك أحدثته تصريحات نائبة الوزير، التي رُوّج لها على نطاق واسع باعتبارها مؤشراً على استعداد جنوب إفريقيا لتعويض المغرب في التنظيم، بل وذهب بعضها إلى الحديث عن انسحاب مغربي وشيك، وهي معطيات نفى الوزير وجود أي أساس رسمي لها. وأوضح المسؤول الحكومي أن ما عبّرت عنه نائبته لا يتجاوز إبداء استعداد نظري لدعم “الكاف” في حال اضطرت، لأسباب تقنية أو تنظيمية استثنائية، إلى البحث عن بدائل محتملة، في إطار مشاورات اعتيادية تجريها الكونفدرالية لتأمين مسابقاتها الكبرى.

وأكد البيان أن هذه المشاورات لا ترقى إلى مستوى اتخاذ قرارات عملية، مشدداً على أن “الكاف” لم تُفعّل أي مسطرة بديلة، ولم توجه أي إشعار رسمي لجنوب إفريقيا أو غيرها بخصوص تعويض المغرب في احتضان البطولة. كما أوضح أن أي سيناريو مستقبلي محتمل، في حال حدوثه، يظل مشروطاً بمسار قانوني وتنظيمي صارم، يبدأ بإشعار رسمي من الاتحاد الإفريقي، ويمر عبر موافقات حكومية وضمانات مالية، وينتهي بتأكيد الجاهزية الكاملة للبنيات التحتية واللوجستية.

ويعكس هذا التباين بين تصريحات نائبة الوزير والتوضيح الصادر عن الوزير غياب الانسجام في الخطاب الرسمي الجنوب إفريقي، كما يسلط الضوء على مخاطر الانزلاق في قراءات إعلامية متسرعة لملفات تنظيمية تخضع لمنطق مؤسساتي دقيق داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.في المقابل، يواصل المغرب، الذي نال شرف تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 بقرار رسمي سابق، استعداداته التنظيمية وفق الجدولة المعتمدة، علماً أنه تقدم بطلب إلى “الكاف” لتأجيل موعد انطلاق البطولة إلى ما بعد 20 ماي المقبل، مراعاةً لسير المنافسات الوطنية، وهو طلب يندرج ضمن التنسيق التنظيمي المعتاد ولا يمس بوضعه كبلد مضيف.وبذلك، يضع البيان الجنوب إفريقي حداً لمحاولات خلط الاستعدادات النظرية بالقرارات الرسمية، مؤكداً أن ملف تنظيم كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 لا يزال مستقراً من الناحية القانونية، وأن المغرب يبقى الطرف الوحيد المخوّل حالياً باحتضان الحدث القاري.

التعليقات مغلقة.