الانتفاضة
نشر الإعلامي المغربي القدير عبد الصمد ناصر، تغريدة على حسابه على منصة “إكس”.. حلل من خلالها البنية السلوكية المعقدة للإعلام الجزائري.
وجاء في التغريدة ما نصه:
من الغريب أن جزءاً من الإعلام الجزائري.. مع كل إقصاء للمنتخب الجزائري من كأس إفريقيا، لا يستطيع مواجهة حقيقة أن الخسارة جزء من الرياضة.
وبدلاً من ذلك يختار اختلاق أعداء وهميين ومؤامرات افتراضية..
وكأن الأداء أو الأخطاء التكتيكية والفنية غير واردة.
في دورة الكاميرون 2021، بعد الهزيمة أمام غينيا الاستوائية.. خرج معلقون ليبرروا الإقصاء بالحديث عن “العين” و”السحر” وأمور أخرى.
وفي نسخة كوت ديفوار، وبعد الخسارة أمام موريتانيا، أعيد إنتاج الخطاب نفسه.
مرة بالانتقاص من شأن المنافس الموريتاني..
ومرة باتهام الصهاينة بالتآمر على المنتخب الجزائري..
وأخرى باتهام ذمم الحكام، وكأن أي إخفاق لا يمكن أن يكون رياضياً بشكل طبيعي.
ما أشبه اليوم بالبارحة
واليوم في نسخة المغرب، الفشل يُقدَّم بوصفه مؤامرة شاملة..
وكأن أي تحليل موضوعي سيكون خيانة للمنتخب. هذا الهروب من الواقع يعكس عجزاً مزمناً عن مواجهة الواقع، وإصراراً على تحويل الخسارة إلى سردياتِ مظلومياتٍ مستمرة. فتحول الإخفاق إلى طقس جماعي من الإنكار وتوزيع الاتهامات إلى شتى الجهات..
بعيداً عن نقد الذات، حيث المسؤولون هم الحكم والكاف والمنافس، وتكررت الأسطوانات المشروخة ( الكولسة، الرشوة، لقدجع، المروك، موتسيبي وو)، بينما دُفنت الحقيقة الرياضية في مقبرة المؤامرة. ملابس رياضية.
والجانب الأكثر مدعاة للشفقة هو أن هذا الأسلوب يعكس استسلاماً متواصلاً للفشل، وتحويلاً درامياً لحدث رياضي إلى عرض للبكائيات و المظلومية..
تسوده ثقافة الهروب من الواقع لا تريد أن تنظر إلى المرآة، عملاً كالمعتاد بسياسة تصدير الأزمات هرباً من المسؤوليات.
التعليقات مغلقة.