منيب تشدد على الجهوية المتقدمة وأهمية إشراك الجهات في صنع القرار السياسي

الانتفاضة/ أميمة السروت

دعت البرلمانية المغربية نبيلة منيب إلى ضرورة إحداث هيئة مستقلة تشرف على جميع الاستحقاقات الانتخابية في المملكة، بهدف ضمان احترام الإرادة الشعبية وحماية مؤسسة البرلمان من الانزلاق تحت ضغط أصحاب المصالح الضيقة. وأكدت منيب أن تأسيس مثل هذه الهيئة يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الديمقراطية في البلاد، من خلال توفير آليات شفافة وحيادية لإدارة العملية الانتخابية.

وأشارت منيب إلى أهمية اعتماد البطاقة الوطنية للتصويت كوسيلة رسمية وموحدة لإجراء الانتخابات، مؤكدة أن هذا الإجراء سيسهم في تقليص فرص التزوير وضمان سير العملية الانتخابية بنزاهة. كما شددت على حق مغاربة العالم في المشاركة الفعلية والواسعة في الانتخابات، معتبرة أن تمكينهم يعزز من شمولية العملية الديمقراطية ويجعلها أكثر تمثيلا لكافة المواطنين، داخل البلاد وخارجها.

في سياق متصل، لفتت البرلمانية إلى ضرورة خلق مناخ سياسي واجتماعي ملائم يضمن حرية التعبير والمشاركة السياسية، بما في ذلك إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وشباب “جيل زد”، الذين يمثلون فئة شبابية واعية وطموحة. وأكدت أن الانتخابات يجب أن تجرى على أساس أدوات ديمقراطية حقيقية، تجسد السيادة الشعبية وتعكس تطلعات المواطنين، بعيدا عن أي تدخل غير ديمقراطي أو هيمنة تكنوقراطية على القرار السياسي.

منيب شددت أيضا على أهمية دعم الجهوية المتقدمة، معتبرة أن تعزيز السلطات المحلية وتمكين الجهات من اتخاذ قرارات مسؤولة هو جزء من العملية الديمقراطية الحقيقية. وأوضحت أن الديمقراطية لا تتحقق بمجرد تنظيم الانتخابات، بل تتطلب مؤسسات قوية وشفافة، وسياسات تشاركية، وحرية سياسية تمكن المواطنين من التعبير عن إرادتهم بحرية وبدون قيود.

كما أكدت البرلمانية أن حماية البرلمان من النفوذ الضيق والضغوط الاقتصادية أو السياسية يتطلب آليات مراقبة وإشراف قوية، بما يضمن أن تكون قراراته متسقة مع مصلحة الوطن والمواطنين. وأضافت أن اعتماد هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات سيكون خطوة تاريخية نحو تحقيق ديمقراطية متقدمة ومستقرة، تعكس تطلعات الشعب المغربي، وتحميه من التجارب الانتخابية السابقة التي قد شهدت عدم شفافية أو تدخلات غير ديمقراطية.

في الختام، ترى نبيلة منيب أن الإصلاح الانتخابي لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن الحقوق السياسية للمواطنين وحرية التعبير والتجمع، مشددة على أن مستقبل الديمقراطية المغربية يتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمجتمع المدني لضمان انتخابات حرة ونزيهة تعكس الإرادة الشعبية بشكل حقيقي وموضوعي.

التعليقات مغلقة.