الانتفاضة/ أميمة السروت
وقعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم الخميس 27 نونبر 2025 بالرباط، اتفاقية انضمامها إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، التي تديرها لجنة الحق في الحصول على المعلومات. ووقع على الاتفاقية كل من رئيس الهيئة الوطنية، محمد بنعليلو، ورئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، عمر السغروشني، وذلك خلال اجتماع عمل خصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجالي الشفافية وتكريس الحق في الحصول على المعلومات.
تهدف البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات إلى تمكين المواطنات والمواطنين، بالإضافة إلى كل شخص أجنبي مقيم بالمغرب بصفة قانونية، من تقديم وتتبع طلبات الحصول على المعلومات، وكذا متابعة الشكايات المرتبطة بها، وفقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 31.13. كما تتيح هذه المنصة للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها الحصول على مؤشرات وإحصائيات دقيقة حول طلبات المعلومات، بما يسهم في تطوير جودة الخدمات وتعزيز آليات الشفافية والمساءلة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون بين المؤسستين، من خلال العمل على مراجعة القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وتحديد مجالات الشراكة الممكنة لتكامل الجهود في مكافحة الفساد وتوفير المعلومات بشكل دقيق وشفاف. وقد أكد الطرفان على أن هذه المبادرة تجسد رؤية مشتركة لدعم إدارة حديثة ومنفتحة، تقوم على وضع المواطن في قلب السياسات العمومية، وتعزيز الالتقائية بين المؤسسات لضمان خدمة فعالة للمصلحة العامة.
من جانبها، أكدت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الانضمام إلى البوابة سيمكنها من تحسين أداء خدماتها في مجال الشفافية، وتسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات المتعلقة بالقطاع العمومي، بما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات ويقوي منظومة النزاهة. كما اعتبرت لجنة الحق في الحصول على المعلومات أن هذا التعاون يشكل نموذجا للتكامل المؤسساتي، ويؤكد التزام المغرب بتفعيل حقوق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، بما يعزز الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون.
وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود المغرب لتحديث الإدارة العمومية وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وهي خطوة هامة نحو تمكين المواطن من المشاركة الفعالة في السياسات العمومية، والمساهمة في تعزيز قيم الديمقراطية والنزاهة في المؤسسات العمومية.
التعليقات مغلقة.