خلفيات إعتقال “بوز فلو” وكيف تفاعل المغاربة مع رفض تمتيعه بالسراح المؤقت!

الانتفاضة // حسن الخباز

في حادث غريب، وعلى إثر شكاية مجهولة المصدر، تم اعتقال مغني الراب المغربي المعروف فنيا باسم “بوز فلو” ابن إيموزار كندر، ذو الثلاثين ربيعا، حيث تم إيداعه بالسجن المحلي لمدينة صفرو.
الشكاية المذكورة تتهمه ب “إهانة هيأة منظمة، وموظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، قصد المساس بشرفهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم”.
إذ وتبعاً لذلك، رفضت المحكمة الابتدائية التماس هيأة دفاعه بمنحه السراح المؤقت، مع أنه يتوفر على كل ضمانات الحضور، فضلا عن كونه مازال يتابع علاجه من الإدمان، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول حرية الرأي والتعبير بالمغرب، سيما وأن بعض وسائل الإعلام أكدت أن الاعتقال جاء على خلفية أغانيه النقدية الساخرة، والممتدة على مدار ثمان سنوات.
و يذكر انه تم تأجيل جلسة النظر في ملفه إلى غاية ال27 من نونبر الجاري لتمكينه من إعداد دفاعه، والإطلاع على ملف المتابعة في حقه.
جدير بالذكر ان الرابور “بوز فلو” انتقد السياسة المغربية في العديد من أغانيه، كما سخر من خلال إبداعاته من الواقع المغربي، حيث كان آخرها اغنية التراك التي انتقد من خلالها الدون “بيگ”، هذا الأخير الذي تضامن معه بعد اعتقاله.
إلا ان البعض يرى ان كلمات أغانيه قد تُصنَّف على أنها تمس بشكل مباشر بموظفين عموميين أو مؤسسات الدولة، وهو ما يعاقب عليه القانون.
و يأتي التحقيق مع “بوز فلو” حسب هؤلاء على خلفية 10 أغاني ضمنها “MARIONNETTE” و“OVERDOSE” و“DOZA”، خاصة وان إحدى الجرائد ذكرت انه تم سؤاله عن معاني بعض العبارات التي تضمنتها”.
جدير بالذكر ان الرابور “بوز فلو” يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، بفضل أغانيه التي توثق للواقع اليومي، وتنتقد الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية ببلادنا.
ويرى البعض ان هذه المحاكمة، ستزيد من شعبية “جواد اسرداي” في صفوف الشباب والذين يعتبرونه صوتاً معبّراً عن قضاياهم، وبشكل خاص في ظل التطور المتسارع لموسيقى الراب والموسيقى البديلة.
وقد أثارت أغانيه، ومنها “لويزا” و“الأب نويل” و“ماندرين”، انتشارا واسعا على الأنترنت، حيث حصدت ملايين المشاهدات والتفاعلات.

التعليقات مغلقة.