مشاريع تنموية كبرى تعزز مكانة جهة العيون الساقية الحمراء بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

الانتفاضة

بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أجريت زيارة ميدانية تفقدية بجهة العيون الساقية الحمراء؛ حيث اطلعت بمعية والي جهة العيون-الساقية الحمراء، و رئيس الجهة، ورئيس جماعة العيون، والسادة منتخبي الجهة، وبحضور عدة شخصِيات مدنية وعسكرية، إلى جانب أطر ومسؤولي الوزارة، على تقدم سير أشغال عدد من الأوراش الكبرى التي تروم تحديث البنية التحتية وجعل جهة العيون الساقية الحمراء قطبا جهويا متكاملا يخدم التنمية الوطنية.

اطلعنا أولا على تقدم أشغال بناء جسر واد الساقية الحمراء، على مستوى الطريق المداري لمدينة العيون، الذي يعد من أكبر الجسور الطرقية على صعيد المملكة؛ بطول يبلغ 1648 متر وعرض يصل إلى 21.4 متر، فيما بلغت تكلفة إنجازه حوالي 1.38 مليار درهم. يضم الجسر طريقين مزدوجين منفصلين، ذهابا وإيابا، بالإضافة إلى ممشى للراجلين، وقد بلغت نسبة تقدم أشغاله 30%.

وقد شكلت زيارة موقع الجسر مناسبة للتأكيد على أن هذه المنشأة المميزة ستمكن من تفادي أي انقطاع لحركة السير بسبب فيضانات وادي الساقية الحمراء، كما سيمكن حركة السير العابرة من تفادي العبور وسط مدينة العيون، فضلا عن الرفع من مستوى خدمة الشبكة الطرقية وتعزيز السلامة الطرقية. هذا إلى جانب الوقع الاجتماعي والاقتصادي؛ إذ سيخلق أزيد من 600 منصب شغل مباشر، و150 ألف يوم عمل، وفرص عمل غير مباشرة عبر تشغيل مؤسسات ومقاولات فرعية، فضلا عن جذب الاستثمارات بفضل هذه البنية التحتية الحديثة.

كما تابعنا عرضا تقديميا حول مشروع الطريق السريع تزنيت الداخلة الذي انتهت به الأشغال وفتح لحركة السير منذ يناير من السنة الجارية، وذلك بعد مرحلة تجريبية فيما يخص مستوى السلامة في المنحدرات والمنعطفات والتقاطعات وكذا مراقبة سلوك المركبات وحركة المرور الفعلية لتحديد نِقَاط الخطر المحتملة. وتعتبر هذه المرحلة فرصة لإدخال تحسينات نهائية ترفع من جودة الخدمة والسلامة الطرقية بهذا الورش الملكي الضخم الذي يعتبر من أهم المشاريع الاستراتيجية المنجزة في العقد الأخير على صعيد المملكة.

ويهدف هذا المشروع، الذي يمتد على 1055 كلم، بكلفة إجمالية بلغت 9 مليارات درهم، إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية للمملكة على امتداد العقود المستقبلية القادمة، وضمان انسيابية التنقل من وإلى الأقاليم الجنوبية من جهة، وتعزيز ربط المملكة بعمقها الإفريقي من جهة أخرى، تشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية في مجالات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية، والمساهمة في تنمية المبادلات التجارية الإفريقية عبر محور تجاري بري حديث وآمن، وذلك تجسيدا للرؤية الملكية السامية لتنمية الأقاليم الجنوبية وترسيخ الوحدة الوطنية.

وعلى مستوى جماعة فم الواد، أعطيت انطلاقة أشغال بناء طريق غير المصنفة التي تربط فم الواد بجماعة المرسى على طول 7 كيلومترات، بغلاف مالي يقدر بـ 27,75 مليون درهم. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين الربط بين هاتين الجماعتين، وكذا توفير مسار جديد بديل عن الطريق الحالية التي تعبر المنطقة السياحية الساحلية، مما يسهل حركة التنقل ويعزز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة. هذا فضلا عن كونه حلقة استراتيجية نحو بلدان إفريقيا، بما يكرس انفتاح الجهة على عمقها القاري ويعزز دورها كممر تجاري ولوجستيكي مهم.

التعليقات مغلقة.