الانتفاضة// سعيد صبري
شهد ملعب الحارثي بمدينة مراكش يومه الأحد أجواءً استثنائية بعد فوز فريق الكوكب المراكشي في مباراة قوية على ضيفه اتحاد يعقوب المنصور بنتيجة هدفين مقابل هدف (2-1) ضمن منافسات البطولة الوطنية لكرة القدم، في لقاء أكد من خلاله “فارس النخيل” عودته القوية إلى الساحة الكروية الوطنية.

منذ الدقائق الأولى، فرض لاعبو الكوكب أسلوبهم المميز الذي جمع بين الحماس واللمسة التقنية العالية، ما مكّنهم من السيطرة على مجريات اللقاء وتسجيل أهداف ألهبت حماس الجماهير الحمراء. وبالرغم من محاولات الفريق الخصم، فقد أظهر أبناء مراكش روحًا قتالية عالية ودافعوا بشراسة للحفاظ على النتيجة.

لكن الحدث الأبرز لم يكن فقط داخل المستطيل الأخضر، بل في المدرجات التي تحولت إلى لوحة فنية من الأعلام والأهازيج. جماهير الكوكب المراكشي، المعروفة بعشقها ووفائها، أبهرت الجميع بتنظيمها، وانضباطها، وتشجيعها المتواصل طيلة التسعين دقيقة. أصوات “الكورفا سود” ترددت في أرجاء الملعب، لترسم صورة حقيقية عن هوية المدينة الحمراء وروحها الرياضية الفريدة.

هذا الفوز يُعدّ خطوة مهمة في مسار النادي نحو استعادة أمجاده السابقة والعودة إلى مكانته الطبيعية ضمن كبار الكرة المغربية. كما عبّر العديد من المشجعين عن فخرهم بما قدمه الفريق، مؤكدين أن “الكوكب ليس مجرد نادٍ، بل رمز من رموز مراكش”.

من جهته، أشاد المدرب بأداء اللاعبين وبالدعم الجماهيري الكبير، مؤكّدًا أن المرحلة المقبلة ستعرف مزيدًا من العمل والجدية لتحقيق الأهداف المسطرة. بهذا الفوز، يؤكد الكوكب المراكشي أن مراكش لا تموت كرويًا، وأن جمهورها سيظل دائمًا الرقم الصعب في معادلة كرة القدم الوطنية.
التعليقات مغلقة.