إسرائيل تهدد أسطول الصمود المتجه أخيراً إلى غ زة !

الانتفاضة // إلهام أوكادير

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إستعدادات غير مسبوقة لعملية عسكرية بحرية مستهدفة سفن “أسطول الصمود” العالمي، المتوقع وصوله إلى شواطئ قطاع غزة خلال أربعة أيام، في موعد يتقاطع مع عطلة “يوم الغفران” اليهودي.

و قد أوضحت قناة “كان” الرسمية أن وحدة “الكوماندوز” البحري، أجرت تدريبات مكثفة في عرض البحر لمحاكاة سيناريو السيطرة على السفن، بدعوى تقليص الخسائر بين المشاركين، و هي الخطوة تأتي بعد رفض المنظمين عروضاً إسرائيلية ،لنقل المساعدات الإنسانية عبر موانئ بديلة مثل أشكلون (عسقلان) أو قبرص، وحتى مقترح إشراف الفاتيكان، وهو ما وصفته تل أبيب بـ”الإستفزاز المخطط”.

وبحسب موقع “والا”، فقد رفعت وزارة الصحة الإسرائيلية حالة الطوارئ في عدد من المستشفيات، خشية وقوع إصابات محتملة إذا اندلعت مواجهات، خاصة أن العملية المرتقبة تتزامن مع توقف واسع للخدمات خلال عطلة دينية تُعد من الأكثر قدسية في إسرائيل.

هذا التحرك يعيد إلى الأذهان إعتراض سفينتي “مادلين” و”حنظلة” في يونيو و يوليو الماضيين، حيث أوقفت البحرية الإسرائيلية محاولات فردية لكسر الحصار، غير أن “أسطول الصمود” الحالي، يختلف من حيث الحجم والزخم، إذ يضم نحو 50 سفينة أبحرت من اليونان، على متنها أكثر من 500 ناشط من 40 دولة، يمثلون تحالفاً واسعاً يضم إتحاد أسطول الحرية، وحركة غ زة العالمية، وقافلة الصمود.

كما أنّ المنظمون أكدوا، أنهم باتوا على مسافة تقارب 825 كيلومتراً فقط من غ زة، وأن طائرات مسيرة حلّقت بالفعل فوق سفنهم دون أن تُسجل أي هجمات، وهو ما يعزز في الوقت ذاته الخوف من إقتراب مواجهة جديدة في البحر، قد تتحول إلى إختبار سياسي وإنساني أمام المجتمع الدولي، بشأن اإستمرار الحصار على غ زة المستمر ل18 عاماً.

وبينما تواصل إسرائيل إستعداداتها، يترقب العالم ما إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد مواجهة مباشرة في عرض المتوسط، أم أن المساعي الدبلوماسية، ستتدخل لاحتواء الموقف قبل إنفجار أزمة جديدة.

التعليقات مغلقة.