تمويل ضخم لجمعية بدون دفتر تحملات يثير الجدل بالقنيطرة

الانتفاضة // خالد اسليطين // صحفي متدرب

أثار منح ما يقارب نصف مليار سنتيم لجمعية مهرجان القنيطرة موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والحقوقية بعدما توجه أحد البرلمانيين بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية يطالبه بتوضيح المعايير التي تم اعتمادها في صرف هذا الدعم الكبير.

البرلماني تساءل عن الأسباب التي جعلت هذه الجمعية بالذات تستفيد من هذا المبلغ دون وجود دفتر تحملات يوضح الشروط والالتزامات وهو ما يفتح الباب أمام الشكوك حول شفافية هذه العملية.

بدوره عبر الشارع القنيطري عن استغرابه من هذا الدعم الضخم في وقت تعاني فيه المدينة من عدة مشاكل تنموية مثل ضعف البنية التحتية والنقص في الخدمات الاجتماعية

وطالبت فعاليات مدنية بفتح تحقيق شفاف حول طريقة تدبير المال العام محذرة من أن منح أموال عمومية دون شروط واضحة يعزز منطق الريع ويضعف الثقة في المؤسسات.

وتؤكد أصوات حقوقية أن مثل هذه القرارات تطرح علامات استفهام حول العدالة في توزيع الدعم العمومي وأولوية المشاريع الثقافية على حساب قضايا أكثر إلحاحا للمواطنين

وتطالب هذه الجهات وزارة الداخلية بتوضيحات رسمية للرأي العام وإجراءات صارمة لضمان احترام مبادئ الشفافية والمحاسبة.

ففي ظل الوضع الاقتصادي الذي تعرفه البلاد أصبح من الضروري تدبير المال العام بحكمة ومسؤولية خاصة حين يتعلق الأمر بمبالغ ضخمة كهذه.

ويبقى السؤال مطروحا من جديد ما هي المعايير الحقيقية؟ ومن المستفيد الفعلي من مثل هذه المبادرات؟

التعليقات مغلقة.