الانتفاضة // متابعة
في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، تجمع العشرات من سكان الدائرة السادسة بجماعة إيمي نتليت، صباح الإثنين 16 من يونيو 2025، أمام مقر الجماعة، للتنديد بما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش الممنهج الذي طال منطقتهم منذ سنوات، دون أن تجد شكاواهم طريقها إلى الحل، وسط تجاهل وصمت طويل.
ورفع المحتجون شعارات قوية تُدين تجاهل المجلس الجماعي لمطالبهم المتكررة، ورفعوا لافتات تطالب بالكرامة والعدالة المجالية والحق في العيش الكريم، مؤكدين أن وعود المنتخبين والمسؤولين ظلت حبيسة الشعارات والمناسبات، دون أن تتحقق على أرض الواقع.
وقد حدد المتظاهرون أربعة مطالب رئيسية تعكس واقع المعاناة اليومية التي تعيشها ساكنة هذه الدائرة المهمشة ومن أهمها:
- توفير الماء الصالح للشرب عبر تسريع تجهيز بئر تم حفره بمبادرة محسن محلي، وكذا استكمال تجهيز بئر إدلوازاض، الذي ما زال ينتظر الربط بالكهرباء لتشغيل المضخات.
- حفر بئر إضافي لتقريب الماء من الساكنة، في ظل تفاقم معاناة الجفاف والعطش التي تضرب المنطقة باستمرار.
- إصلاح شبكة الطرق المتدهورة، التي لم تعرف أي تدخل منذ سنوات، عكس ما استفادت منه دوائر مجاورة.
- توفير الكهرباء للمنازل المحرومة منها، وإصلاح الأعمدة الكهربائية المتهالكة التي تهدد سلامة السكان، خاصة الأطفال.
ولم يخفي السكان الغاضبون نيتهم في التصعيد، إذا استمر تجاهل مطالبهم، معتبرين أن مطالبهم مشروعة وبسيطة، ولا تحتمل المزيد من المماطلة.
“نحن لا نطلب المستحيل، فقط حقنا في الماء، والكهرباء، والطريق مثل باقي الدوائر”، هكذا عبّر أحد المحتجين، معبرا عن حالة الاستياء العميق التي تسود بين السكان، الذين لم يعودوا يقبلون بما وصفوه بـ”الحگرة”. وهذا يطرح تساؤلات حتمية: إلى متى سيظل صوت المواطن في إيمي نتليت بلا صدى؟
ومتى تتحول وعود المسؤولين إلى أفعال ملموسة؟

التعليقات مغلقة.