أوروبا تحقق في تزوير تأشيرات سياحية و تلاحق المتورطين

الانتفاضة // إبتسام بلكتبي // صحفية متدربة

كشفت تحقيقات موسعة تقودها أجهزة أمنية وسفارات أوروبية عن فضائح تتعلق بإعادة فتح ملفات قديمة مرتبطة بطلبات الحصول على تأشيرات سياحية، ضمن ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”مافيا التأشيرات”.

وتركزت هذه التحقيقات على رصد شبكات احتيال متورطة في تقديم طلبات مشبوهة للحصول على تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، حيث تبين أن العديد من هذه الطلبات احتوت على وثائق مزورة صادرة عن مؤسسات تجارية وهمية أو غير قائمة أساسًا.

وتشير المصادر إلى أن هذه الشبكات استهدفت استغلال نظام التأشيرات لأغراض التزوير والنصب.

واعتمدت هذه الشبكات في نشاطها على ملفات تحتوي سجلات تجارية مزيفة، بالإضافة إلى عقود عمل ورخص مهنية وهمية، ما أثار شكوكًا قوية حول مصداقية البيانات المقدمة ضمن هذه الطلبات.

وتوصلت التحقيقات إلى وجود صلات بين هذه الشبكات وبعض المسؤولين والمنتخبين في دول أوروبية وشمال إفريقيا، حيث يُشتبه في تسهيلهم لإجراءات إدارية لتلك الملفات مقابل امتيازات أو رشاوى. وتركز التحقيقات حاليا على مجموعة من الموظفين العموميين والممثلين المنتخبين، الذين يُعتقد أن بعضهم لعب دورا مباشرا أو غير مباشر في تمرير هذه الملفات، سواء عن طريق التغاضي أو المشاركة.

وتسعى النيابات الأوروبية المتخصصة إلى تقديم هذه الملفات إلى الجهات القضائية، بهدف محاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار هذا النوع من الخروقات، خاصة وأن الأمر يتصل بثغرات خطيرة في نظام التأشيرات الأوروبي.

ومن المنتظر أن تشمل الإجراءات المرتقبة مراجعة دقيقة للوثائق المشبوهة وتتبع مسارها داخل الإدارات، مما قد يفضي إلى إصدار قرارات صارمة بحق المتورطين، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات، مع الإشارة إلى أن هذه الفضيحة قد تكون لها تداعيات سياسية واقتصادية عابرة للحدود.

التعليقات مغلقة.