الانتفاضة
نقدم لقراء جريدة الانتفاضة نبذة عن قيدوم المستشارين الملكيين أندري أزولاي الذي يبدو أن جزءا كبيرا لا يعرف عنه سوى أنه يهودي مغربي وفي أغلب الأحيان ينسى الثانية:
يشغل أندريه أزولاي منصب مستشار صاحب الجلالة ملك المغرب منذ سنة 1991.
وقبل أن يستدعيه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني للعمل إلى جانبه في الملفات الاقتصادية والمالية للمملكة، كان أزولاي قد شغل مساراً مهنياً طويلاً داخل مجموعة “BNP PARIBAS” في باريس.
فمنذ عام 1967 إلى غاية 1991، تولّى عدة مناصب داخل المجموعة، حيث شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي، وتولى خلالها مسؤولية منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أشرف على إدارة قسم “العلاقات العامة”.
وبصفته مستشاراً للملك الراحل الحسن الثاني (1991-1999) ولاحقاً لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ساهم أندريه أزولاي في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الذي اعتمدته المملكة بنجاح منذ أوائل التسعينيات، والذي مكّن من تعزيز الأداء والتوازنات الماكرو – اقتصادية للبلاد.
كما كان له دور بارز في عملية الخصخصة والتحرير الاقتصادي التي انطلقت منذ 1993، وسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز دور الاستثمار الخاص، الوطني والدولي، كرافعة للنمو الاقتصادي المغربي.
ويتدخل أزولاي كذلك لدى جلالة الملك فيما يتعلق بصورة المملكة في العالم، كما يسهم في متابعة مسار السلام في الشرق الأوسط، ويدعم مبادرات تهدف إلى تحقيق المصالحة بين اليهود والمسلمين.
وعلى هامش مسؤولياته الرسمية، ظل أندريه أزولاي دائماً مناضلاً من أجل السلام والحوار بين العالم العربي الإسلامي والمجتمع اليهودي، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة أو المغرب، بل وحتى في صفوف الجاليات العربية واليهودية عبر العالم. وفي هذا الإطار، شارك سنة 1974 في باريس، إلى جانب شخصيات يهودية من أصل مغربي وعربي، في تأسيس مجموعة “الهوية والحوار”، والتي تعتبر أول تنظيم فكري يهودي دعا منذ بداية السبعينيات إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.
ومنذ أزيد من ثلاثين سنة، يشارك أزولاي في أنشطة العديد من الحركات والجمعيات الساعية إلى دعم الحوار والمصالحة بين اليهود والعرب.
ويشغل أزولاي منصب الرئيس المنتدب لمؤسسة الثقافات الثلاث والديانات الثلاث، التي يوجد مقرها في إشبيلية (إسبانيا).
وهو أيضاً رئيس شرفي للمجلس الاستشاري الدولي لمركز “بيريس للسلام”، وعضو مؤسس لمنتدى “C-100” التابع لدافوس للحوار بين الحضارات والأديان. وفي هذا الإطار، عُين يوم 22 سبتمبر 2005 ضمن “مجموعة الشخصيات رفيعة المستوى” التابعة للأمم المتحدة لتحالف الحضارات.
ومع زوجته كاتيا، المولودة مثله في مدينة الصويرة، والتي نشرت كتابين عن هذه المدينة، التزم أزولاي بالدفاع عن إشعاع المدينة وإعادة إحيائها لما لها من مكانة خاصة في التراث التاريخي والثقافي والروحي للمملكة.
ويترأس لهذا الغرض جمعية “الصويرة موغادور”، التي تبنت مقاربة أصيلة وناجحة للتنمية المستدامة انطلاقاً من التراث الثقافي والفني للصويرة، التي أصبحت رمزاً مغربياً للتعايش بين الثقافات والأديان.
ويُعد أندريه أزولاي عضواً في الأكاديمية الملكية المغربية والأكاديمية الملكية الإسبانية للعلوم الاقتصادية والمالية، وعضواً في مجلس إدارة جامعة الأخوين (إفران)، كما مُنح دكتوراه فخرية من جامعة النقب (بئر السبع).
وهو حامل لوسام العرش من درجة قائد (المغرب)، ووسام جوقة الشرف من درجة قائد (فرنسا)، بالإضافة إلى عدة أوسمة وتكريمات من إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبلجيكا وأمريكا اللاتينية.
التعليقات مغلقة.