أم تتورط في جريمة تهريب الحشيش عبر الحدود الإسبانية

الانتفاضة // أميمة رزوق// صحفية متدربة

في حادثة صادمة، ألقت الشرطة الوطنية الإسبانية القبض على امرأة حاولت استخدام بناتها القاصرات في تهريب الحشيش عبر الحدود من سبتة إلى الجزيرة الخضراء. القضية، التي أثارت صدمة في الأوساط القانونية والأمنية، بدأت عندما لاحظت قوات الأمن توتر المرأة بشكل واضح أثناء محاولتها عبور الحدود، ما دفعهم إلى اتخاذ إجراءات التفتيش.

وكانت المفاجأة حين اكتشفت الشرطة أن المرأة قد أخفت أكثر من 6 كيلوغرامات من الحشيش ملفوفة حول أجساد طفلتين، إحداهما في الثامنة من عمرها والأخرى في الرابعة. وقد تم العثور على 569 كبسولة من الحشيش أثناء التفتيش، والذي أجرته شرطيات متخصصات في مثل هذه القضايا.

وفي إثر هذه الحادثة، أمرت المحكمة المختصة بإيداع الأم السجن الاحتياطي على ذمة التحقيقات، حيث تواجه اتهامات خطيرة تتعلق بالإضرار بالصحة العامة، فضلاً عن التهم المشددة بسبب استخدامها للقاصرين في تهريب المخدرات.

وفي تطور آخر، تم القبض على ابنتها الكبرى، التي تبلغ من العمر 17 عامًا، بتهمة الاتجار بالمخدرات. ورغم أن الابنة اعترفت بجريمتها أمام محكمة الأحداث، حيث قبلت العقوبة المفروضة عليها، وهي السجن لعام في مركز للإصلاح، يليه 6 أشهر من الحرية المراقبة، إلا أن التحقيقات تشير إلى أن هذه العملية قد تكون جزءًا من شبكة تهريب منظم تستخدم الأطفال في مثل هذه الجرائم لتجنب الرقابة الأمنية.

هذه الحادثة ليست الوحيدة من نوعها، حيث كانت قوات الأمن قد ألقت القبض مؤخراً على مهربين آخرين كانوا يحاولون تهريب المخدرات بشكل مشابه، ما يعزز فرضية استخدام الأطفال في تهريب المخدرات كتكتيك لتجاوز فحوصات الأمن.

وتثير هذه الواقعة العديد من الأسئلة حول مدى تأثير شبكات الجريمة المنظمة على الأطفال وضرورة تكثيف الإجراءات الأمنية لمكافحة هذه الظاهرة، التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

التعليقات مغلقة.