الانتفاضة // أميمة الفتاشي // صحفية متدربة
تنعقد يوم الإثنين في الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الإبتدائية في إمنتانوت، الجلسة الأولى لمحاكمة خمسة أشخاص متورطين في قضية معروفة إعلاميا بـ (اسكوبار شيشاوة) ، وذلك بعد أن تم ضبطهم متلبسين بمحاولة تهريب شحنة ضخمة من مخدر الشيرا تقدر بنحو تسعة أطنان و 800 كيلوغرام.
و تعود تفاصيل القضية إلى مساء يوم الثلاثاء الماضي، حين تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، بتنسيق مع نظيرتها بمدينة آسفي، وبإستناد إلى معلومات دقيقة قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من مخدر الشيرا.
هذه العملية أسفرت عن توقيف ستة أفراد تتراوح أعمارهم بين 29 و59 سنة، يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية متخصصة في تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية على نطاق دولي.
وبحسب المعطيات الأمنية المتوفرة، فإن العملية جرت في المنطقة القروية (الضهر) التابعة لجماعة كوزمت، حيث تم توقيف المشتبه بهم وهم في حالة تلبس أثناء التحضير لتنفيذ عملية تهريب دولية عبر المسالك البحرية.
وأشارت التحقيقات إلى أن بين الموقوفين كان هناك عون سلطة ورئيس جماعة سابق، ما يثير تساؤلات حول تورط شخصيات ذات مسؤوليات محلية في هذه الشبكة الإجرامية.
كما أسفرت عمليات التفتيش عن إكتشاف 9 أطنان و800 كيلوغرام من مخدر الشيرا، كانت مخزنة في عدة أماكن متفرقة ضمن هذه المنطقة القروية.
إضافة إلى ذلك، تم العثور على سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم مزورة، وزورق مطاطي مزود بمحرك بحري، مما يوضح أن الشبكة كانت تعد لتنفيذ عملية تهريب عبر البحر بإستخدام وسائل نقل غير قانونية.
ويأتي هذا التفكيك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية في مكافحة تهريب المخدرات وتعقب الشبكات الإجرامية التي تنشط في
هذا المجال، خصوصا مع تصاعد محاولات التهريب عبر المسالك البحرية والجوية في السنوات الأخيرة. وقد تم إخضاع المشتبه بهم لعدة تحقيقات مكثفة للكشف عن تفاصيل أكبر حول هذه الشبكة الإجرامية ومدى ارتباطها بشبكات دولية.
و من المنتظر أن تكون الجلسات المقبلة في هذه القضية محط متابعة كبيرة، نظرا لحجم المخدرات التي تم تهريبها ولإرتباط القضية بشخصيات ذات نفوذ محلي.
التعليقات مغلقة.