الانتفاضة // إبن مراكش
كما العادة تنظم مراكش كل سنة المارطون الدولي ، وهو مناسبة يجتمع فيها ابرز العدائين والعداءات من مختلف أقطاع العالم.
و يشكل المارطون للمشاركين والعدائين والمزاولين للرياضة فرصة للاستمتاع بجمال المدينة والمرور بأمكنتها التاريخية.
لكن المثير حقا في هذا المارطون الدولي والذي يعرف كل سنة من سوء التسيير وسوء التدبير وسوء التنظيم ما الله به عليم، هو افتقاده للحرفية والمهنية المطلوبين في مثل هذه التظاهرات.
الصحفيون بمراكش معلوم أنهم يقومون بأعمال جبارة من أجل تنوير الرأي العام المحلي والجهوي والوطني والدولي، في كل المجالات والميادين، لكنهم تفاجؤا هذه المرة وعلى غرار السنوات الماضية بإقصائهم من تسلم (البادج) أو (الجيلي) لأسباب لا توجد إلا في مخيلة المنظمين والماسكين بزمام الأمور في الجهة المنظمة.
إجتمع الصحفيون والإعلاميون كالعادة من أجل هذا الغرض ، تبين في الأخير أنه ليس هناك لا (بادج) و لا (جيلي) ولا هم يحزنون.
وأن المسؤولة على اللوجيستيك قالت لهم بعظمة لسانها أن (البادجات تقاضاو والجيليات تقاضاو كذلك) و أنها ستعود للجهة المنظمة لهذا الحدث الدولي من أجل تدبر الاشكال الحاصل.
هو فعلا عذر أقبح من زلة خاصة إذا علمنا أن الجهة المنظمة للمارطون تستقبل الصحفيين والإعلاميين والعدائين استقبال الفاتحين و (تتهلا فيهوم) ، و تكرمهم و تسكنهم في أفخم الفنادق و (واكلين و شاربين و معززين مكرمين)، بينما يتم إقصاء الجسم الصحفي بمراكش وكأنه (الطارو ديال الزبل) “حشاكوم” لا يصلح إلا للقمامة للأسف الشديد.
وهو ما دفع ببعض الصحفيين المراكشيين (الرجال الاشاوس) إلى الوقوف (عظم) في وجه المكلفة باللوجيستيك وقال لها: (شرحي لينا شنو واقع، فبدأت المسكينة مرتبكة لا تدري لا ما تقدمه ولا ما تؤخره، ففهم الجميع أن المسؤولة إنما وقعت في المحظور الذي دفعها إليه مسؤولوها المباشرون (تاياكلوا الثوم بفمها)، وأنها جاءت لتذر الرماد في عيون صحافة مراكش ليس إلا.
أمام هذا المعطى الخطير والمنحى المثير يظهر جليا أن الجهة المنظمة للمارطون إنما تعبث برجال الاعلام وتستهزأ بهم وتراوغهم وتضحك على ذقونهم وتريد أن تحط من كرامتهم، لكن يبدو أن ذلك مبلغهم من العلم، فلن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا ما اتحد الجسم الصحفي وتراصت الزمالة المراكشية ووقفت على بعض أخطائها وصححتها في الحين ورصت صفوفها وقوت شوكتها وعملت على أن تقاطع كل من يريد “مرمدتها” أو التقليل منها أو بخس جهودها.
للإشارة (فالجيلي أو البادج) هو فعلا بوابة للتنظيم نحو تغطية فقرات المارطون لكن ليس على حساب الكرامة والعزة والأنفة و “التامراكشيت”، ولزم على أهل مراكش صحافة و إعلام أن يقاطعوا هذه المهزلة بشكل نهائي حتى يرحل هؤلاء عن ألعاب القوى وغيرها من المرافق والمؤسسات التي تذر عليهم أموالا باهضة، بعد أن اغتنوا وعلموا من أين تأكل الكتف.
بقي أن نشير إلى أنه أمام هذه الفوضى العارمة والسكتة القلبية التي يريد أهل المارطون إصابة الإعلام المراكشي بها إنما هي رصاصة رحيمة ستصيبهم جميعا في مقتل ولن تترك منهم أحدا.
وكل شوهة وأنتم…

التعليقات مغلقة.