مراكش.. دوار الكدية الداخل إليه مفقود والخارج منه موجود

الانتفاضة // غيور من دوار الكدية

تحول دوار الكدية إلى خزان إنتخابي تقصده (بنت الصالحين) وغيرها من أجل الظفر بمنصب في المجلس الجماعي أو مجلس النواب أو في غيره من المجالس.

وبات دوار الكدية أمام توافد هذه الكائنات الغريبة أمره غريبا، فلا تنمية مجالية ولا ماء ولا كهرباء ولا قنوات للصرف الصحي ولا بنية تحتية ولا بنية فوفية ولا تغيير ولا تطور ولا هم يحزنون.

الداخل إلى هذا الدور يخيل إليه أنه داخل الى مغارة فاقدة البوصلة ولن يخرج منها إلا بمعجزة ربانية.

دوار مليئ بكل المتناقضات التي يمكن أن تخطر على بال المركشي والمراكشية، طوابير من الحيوانات، انعدام وسائل النقل، البطالة المتفشية في صفوف الشباب، انعدام فرص الشغل، طبقة شعبية تشكو إلى الله أمرها،

أما مجلس مقاطعة جيليز فهو غائب تماما عن كل مطامح الساكنة ويكتفي بالتفرج على الوضع المأساوي الذي يعيشه هذه الدوار للاسف الشديد.

أعضاء المجلس لا يزورون هذا الدوار إلا عند اقتراب موعد الإنتخابات فقط لا غير.

إنها وضعية مأساوية تلك التي يعيش عليها دوار الكدية، وأما (بنت الصالحين) وغيرها من منتخبي المدينة فيكتفون بالتفرج على المشهد الكارثي للدوار، غير آبهين للتداعيات المحتملة، ولا يتحركون إلا إذا اقتربت ساعة الإنتخابات، آنذاك تجدهم كالنمل يقطعون الفيافي من أجل الظفر بصوت هم يعلمون في قرارة نفسهم أنهم أخذوه بغير حق.

التعليقات مغلقة.