المغرب يعلن استعداده لدعم جهود إحياء مسار السلام في فلسطين

الانتفاضة

أكدت المملكة المغربية، يوم الاثنين في القاهرة، استعدادها التام للمشاركة في أي جهود دولية تهدف إلى خلق الظروف المواتية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، ضمن معايير محددة وأفق زمني معقول، بعيدا عن أسلوب إدارة الأزمات.
وفي كلمة له خلال مؤتمر القاهرة الوزاري لتعزيز الإستجابة الإنسانية في غزة، قال فؤاد يزوغ، السفير المدير العام للعلاقات الثنائية والشؤون الجهوية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن الخطوة الأولى في هذا السياق تتمثل في الوقف الفوري والدائم للقتال في قطاع غزة، مع ضمان حماية المدنيين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون عوائق، مع التأكد من وصولها إلى من يحتاجها. ومن ثم يمكن البدء في عملية إعادة الإعمار.
وأضاف يزوغ أن الطريق إلى السلام ليس سهلا، بل مليء بالتحديات والصعوبات، خصوصا في ظل الأجواء المتوترة الحالية وتصاعد أصوات التطرف والعنف من مختلف الأطراف. وأكد أن مواجهة هذه الأصوات يتطلب تحلي الجميع بالشجاعة السياسية والإصرار على العمل من أجل مستقبل أفضل يعم فيه الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار يزوغ إلى أن مؤتمر القاهرة الوزاري يعقد في وقت عصيب تمر به منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولفت إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في تقديم استجابة إنسانية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بالإضافة إلى السعي لتوحيد الجهود والبحث عن آليات مناسبة لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون إنقطاع. كما يعد المؤتمر فرصة لتفعيل ضمير المجتمع الدولي وتحميله مسؤولياته وإتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشدد على ضرورة أن يبعث من هذا المؤتمر رسالة أمل إلى الشعب الفلسطيني، وكذلك إلى جميع الشعوب التي تطمح للعيش بسلام وأمان. وأضاف أن الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت منذ أكثر من عام، أسفرت عن أسوأ كارثة إنسانية في القرن الواحد والعشرين، مشيرا إلى أن نتائج الحرب كانت كارثية على جميع الأصعدة.
وأبرز يزوغ أن الوضع الإنساني في غزة يسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كجزء من الحل، وليس جزءا من المشكلة. وأكد على ضرورة استمرار دعم الأونروا، بإعتبارها عنصرا أساسيا في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وذكر يزوغ أن المملكة المغربية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، تواصل التأكيد على أهمية عدم استهداف المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية بشكل سلس عبر المعابر المختلفة، مع ضمان وصولها إلى المستفيدين. كما شددت المملكة على رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وأشار يزوغ إلى أن المملكة لم تقتصر على المناشدة أو إصدار المواقف، بل قامت، بتوجيهات ملكية، بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة في ثلاث مناسبات، تضمنت مواد غذائية ومياه وأدوية ومستلزمات طبية، بما في ذلك معدات لعلاج الحروق والطوارئ الجراحية. ولأول مرة، تم تأمين نقل هذه المساعدات عبر طريق بري جديد وغير مسبوق.

وفي ختام كلمته، أكد يزوغ أن هول الفاجعة الإنسانية التي تجتمع الأطراف الدولية اليوم من أجل معالجتها لا يجب أن يغفل عن جذر المشكلة، وهو غياب الحل السياسي الذي يساهم في استمرار دوامة العنف. وأضاف أن المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، تؤمن بمركزية وعدالة القضية الفلسطينية، وتلتزم بدعم السلام العادل. وأكد أنه لا بد من تكثيف الجهود الدولية لإطلاق عملية سياسية حقيقية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، تهدف إلى تحقيق حل سياسي نهائي، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان أن تكون غزة جزءا منها.

التعليقات مغلقة.