أحكام قضائية تُحرِّف الوقائع وتحكم على البنك بالحبس وتخرج عن الحياد

الرباط: عبد الله الشرقاوي

غياب الأمن بالمحاكم وتأخير انعقاد الجلسات في توقيتها وكتاب ضبط بدون مكاتب وأجهزة الحواسيب

أكد الأستاذ عبد العزيز النويضي أن هناك أحكاما قضائية تخرق القانون من خلال تحريف وقائع هي من صنع المحكمة كقضية اتهام شخص بالمشاركة في احتجاز دون تمكين الأطراف من إبداء وجهة نظرهم في إعادة التكييف في إطار تشديد العقوبة التي وصلت إلى 20 سنة سجنا .

وقدم الأستاذ النويضي في ندوة نظمتها جمعية “حقوق وعدالة” مساء الجمعة 22 ماي 2015 بالرباط نماذج من الأحكام الفاسدة التعليل والمثيرة للجدل في إطار مشروع ممول من سفارة هولندا حول نشر الأحكام المعيبة، التي كان قد أثار الإعلان عنها جدلا ورفضا قاطعا من طرف عدد من القضاة، مما أدى إلى إضافة نشر الأحكام الجيدة وإبداء الملاحظات حول سير المحاكم من خلال عمل ميداني بمحاكم المملكة .

ومن أمثلة الأحكام المعيبة إدانة بنك كشخص معنوي بالحبس الموقوف من طرف ابتدائية الجديدة “ملف رقم 3159/2013 بتاريخ 8 يوليوز 2013 “، وخروج المحكمة الإدارية بالرباط عن الحياد باعتماد دفوع طرف دون آخر في قضية ضد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية “حكم عدد 5159 بتاريخ 14/10/2014″، إضافة إلى اعتبار أن عدم حضور محام لإجراء الخبرة لا يرتب البطلان في ظل تضارب الاجتهاد القضائية ووضوح النص القانوني، وعدم جواب محكمة الاستئناف بالقنيطرة على الدفع بعدم الاختصاص، الذي أثارته محكمة النقض، مما جعل المتهمين يقضون أربع سنوات من الاعتقال الاحتياطي في نازلة حكم فيها المتهم الرئيسي بثماني سنوات سجنا، فيما أعتقد، أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية باستئنافية الرباط .

وأبدت جمعية “حقوق وعدالة” من أجل مغرب أكثر عدلا، في الجزء الأول من تقرير ملاحظات جملة من التوصيات، من حيث سير عدد من المحاكم خلال الفترة الممتدة بين يناير 2014  ومارس 2015، سواء من جانب غياب أولوية الأمن داخل بنايات المحاكم، وعدم احترام مواقيت عقد الجلسات، خاصة من طرف كتاب الضبط الذين لا يتوفر بعضهم على مكاتب، وعدم وجود تجهيزها بالحواسيب وغياب توفر أغلب المحاكم موضوع الزيارة لمرافق خاصة بالمعاقين …

في هذا الصدد أوصت الجمعية بزخم  من التوصيات كانت وزارة العدل  منذ عهد الدكتور عمر عزيمان وأفردت لعدد منها كُتيبا،  كالزيادة في عدد القضاة لتسريع وثيرة البث في الملفات، وتخفيف عبء الإجراءات وتعددها في أفق ترسيخ سياسة الشباك الوحيد، وتبني نظام التنقيط بالنسبة لموظفي كتابة الضبط لضبط نسبة الحضور، إضافة إلى اعتماد مسطرة المقرر بشأن مجموع الملفات، مع اعتبار التبليغ عن طريق البريد الإلكتروني، وإحداث نظام معلوماتي مصادق عليه ذات الصلة في سبيل تسهيل عملية تسجيل الملفات واستخلاص الرسوم القضائية وتبليغ المحررات للخصوم  عن طريق دفاعهم، فضلا عن تعزيز الأمن داخل المحاكم وتسهيل الولوج لفئة ذوي الاحتياجات .

التعليقات مغلقة.