الانتفاضة // ابو اسلام
تختلط البشرية ببعضها البعض لتخرج للعالم نماذج ساذجة (بيزاااااار) لا هي في الدين، ولا هي في الدنيا، ولا هي في الاخرة نسال الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا الاخرة.
اناس كل همهم هو اللغو واللغط وفي كل شيء، يفهمون في الدين وفي الدنيا وفي السياسة وفي العلاقات الخارجية وفي القضية الفلسطينية وفي القهوة وفي العطر وفي اللباس الشرعي وفي العري وفي الالتزام الصحيح والالتزام الكاذب وفي الحب وفي الكراهية والغيرة وفي الخلوة الشرعية وفي الخلوة المحرمة وفي السفور وفي علم الاجتماع وفي الاقتصاد وفي الرياضة وفي الرياضة النسوية وفي الحمعيات الحقوقية وفي الزواج وفي الطلاق وفي التربية وفي الديداكتيك وفي العلوم الوراثية وفي علم الصبغيات وفي الكروموزن وفي الادب المغربي والعالمي والروسي والباكستاني وفي الشعر وفي القريض وفي علم البيان وفي علم التشبيه وفي علم النحو وفي علم اللغة العربية وفي علوم الللغة المسمارية والهيروغليفية وفي البيبليوغرافيا والانسيكلوبيديا وفي الترجمة وفي اللسانيات وفي التكنولوجيا وفي البيولوجيا والجيولوجيا والانطروبولوجيا والدارة الكهربائية وعلوم النووي وفيزياء الذرة وعلم المواريث والذرة الكهربائية والفلسفة والمنطق والرياضيات والعلوم التجريبية والديمقراطية والاغلبية والمعارضة والنخب السياسية والتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية…ههه…استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم فهم في الحقيقة لا يفهمون حتى (وزة)، وكل علمهم يبقى هو الضلوع في الغيبة والنميمة واكل لحوم الناس بالباطل والتجسس والتحسس ومراقبة الغادي والرائح لا اقل اكثر، كل علمهم ان كان لهم علم اصلا هو القيل و القال وكثرة السؤال واضاعة المال في الاشياء التي سيسالون عنها غدا يوم القيامة امام الله الواحد القهار يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.
للاسف كثر في زمن المقت والمكر والخداع و بدا عصر الرويبضة الذين يدعون معرفة كل شيء، وهم في الحقيقة لا يدرون اي شيء بل لا يكادون يدرون شيئا عن انفسهم اصلا ولا ماهية انفسهم ولا كنه وجودهم، فبالاحرى معرفة الاشياء الاخرى.
لذا اختلط الحابل بالنابل وانقلبت الصورة واصبح الجيد قبيحا والقبيح جيدا والمنكر معروفا والمعروف منكرا، و اعتلى المناصب الامعة والمتداعون والتافهون والغوغائيون والمتكلسون والمرضى والحمقى والمنافقون والمراؤون والخارجون على صراط الله المستقيم، وامتطى المنابر الساقطون والمتساقطون، واخذ الكلمة المراؤون والمتزلفون والبيروقراطيون والباحثون على البقشيش سواء بالحلال او بالحرام.
والحل حسب ما ذهب اليه بعض العلماء والمفكرون والنبغاء والفهماء والوجهاء هو استعمال لغة التجاهل في وجه هؤلاء الشرذمة من المتعالمين والطغمة من الحاقدين والشامتين حتى يدخلوا جحورهم غير ماسوف عليهم، اضافة الى قطع الطريق عليهم ومحاربتهم واظهار حقائقهم للناس، وتحذير الامة منهم، لانه في الاخير لا يدوم الا المعقول، (اما الزواق يطير ولو يكون من القصدير) وان المظاهر خداعة، وان العاقبة لمن اتقى، وليس لمن حاد على سكة الفطرة، وظن عند نفسه انه قد ملك الدنيا باكملها للاسف الشديد، وهو لا يملك حتى زمام امره ونفسه الامارة بالسوء.
فكل محدودي الذكاء و الأغبياء و التافهون والحمقى والمرضى يشعرون بأنهم متفوقون ومتعالون على الآخرين، في الوقت الذي يعلمون علما يقينا انهم لا يمثلون شيئا على الاطلاق، وانما هم نكرات سيلفظهم التاريخ الى مزبلته في اقرب الاوقات والازمان والامكنة الى غير رجعة.
وفي هذا الصدد، يقول “روبرت لي فروست” :”يتألف العالم من شقين، أناس لديهم ما يقولونه لكنهم ساكتون، وأناس ليس لديهم ما يقولونه لكنهم لا يسكتون”.
بقي ان نشير الى انه امام هذه المعادلة الصعبة على هؤلاء الحمقى والمرضى التواري الى الوراء، والعودة الى حجمهم الحقيقي والا يكونو كذلك الديك المنفوخ بريش ليس ريشه، والكارثة ان هذا الديك يكتشف في الاخير انه لم يكن ديكا، وانما كان عبارة عن دجاجة، لكنها لا تبيض بيضا وانما تبيض سما زعافا وتعالما مزيفا ومعرفة كاذبة وتمكنا مصطنعا وثقافة غير معترف بها.

التعليقات مغلقة.