الانتفاضة // كوتر الداوودي // صحفية متدربة
بدأت الشركة الوطنية المغربية لدراسات مضيق جبل طارق بالتعاون مع وزارة النقل الإسبانية، الأسبوع الماضي دراستها لمشروع نفق تحت الماء بين إسبانيا والمغرب، و يهدف خط السكك الحديدية التاريخي العابر للقارات إلى ربط أوروبا بالمغرب.
مشروع النفق البحري تم اقتراحه لأول مرة في عام 1997، ليتم إحياء الفكرة مؤخرا بعد فوز الملف الثلاثي المغرب – اسبانيا – البرتغال بتنظيم كأس العالم، إذ يأمل المسؤولين بربط أوروبا و افريقيا بحلول عام 2030.
و أشارت تقارير اعلامية، أن هذا المشروع الطموح الذي هو عبارة عن نفق تحت الماء بطول 28 كيلومترا بين إسبانيا والمغرب سيصل إلى أعماق 475 مترا، سيقلص زمن السفر بين البلدين لحوالي 6 ساعات، حيث تستغرق الرحلة الجوية ساعتين فيما تمتد الفترة لنحو 12 ساعة بالسيارة بما في ذلك استخدام العبارات.
والآن، لا يزال المشروع في مرحلة التخطيط، حيث يقوم المطورون بالبحث والتأكد مما إذا كان ممكنا بالفعل، سواء من المنظور المالي أو اللوجستي، حيث لا تزال التكاليف الرسمية غير معروفة، ولكنها تقدر تقريبًا بـ 12 مليار دولار.
وقد أعرب المسؤولون الحكوميون في كل من المغرب و اسبانيا عن دعمهم الهائل وحماسهم منذ العام الماضي، حيث قال وزير النقل الإسباني السابق، راكيل سانشيز: “لقد بدأنا مرحلة جديدة في إحياء مشروع الرابط الثابت عبر مضيق جبل طارق، الذي أطلقناه”.
و أكدت الحكومة الإسبانية، في يوليوز الماضي، أنه تمت الموافقة على تمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 ملايين دولار (2 مليون جنيه إسترليني) لدراسة ربط القطار. فيما أوردت صحف اسبانية ان هناك تحديات تواجه المشروع، أبرزها العمق الذي سيحتاجه النفق حيث يصل عمقه 900 متر.
و في حال نجاح هذا المشروع ، سيكون المغرب ممرا استراتيجيا لأوروبا نحو إفريقيا، مما سيحوله إلى منصة اقتصادية أساسيّة في كل المبادلات والعمليات الاقتصادية بين القارتين، كما سيمكّنه من تعزيز مكانته قطبا اقتصاديا افريقيا قادرا على قيادة إفريقيا نحو التنمية والتكامل الاقتصادي، خصوصاً مع تقاطع هذا المشروع مع مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.
بالاضافة إلى ما سبق، ستستفيد القارتين الافريقية و الاوربية من هذا المشروع الضخم بشكل عام، والمغرب وإسبانيا بشكل خاص، لا سيما أنه سيعزز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
و يحظى الربط القاري بين المغرب و اسبانيا عبر نفق بحري بدعم الاتحاد الأوروبي، نظرا للأهمية الاستراتيجية للمغرب بالنسبة للقارة الأوروبية ككل، هذا إضافة إلى البنك الدولي والبنك الإسلامي والعربي والبنك الإفريقي للتنمية، وكلها مؤسسات أعلنت اهتمامها بالمشروع.
التعليقات مغلقة.