الانتفاضة // محمد المتوكل
في زمن الغربة، وزمن الفتنة، وزم النكوص، وزمن التراجع والقهقرى، وزمن الامعة والقيل والقال وكثرة السؤال واضاعة المال، وزمن الرويبضة، وزمن المدعين والامنافقين الذين يرون الى الدين كشكليات وشعارات لا روح لها ولا جوهر، وفي زمن الامعات الذين يتخذون من الدين سربالا لحاجة في نفس ابليس قضاها وهم ابعد من الدين كبعد السموات عن الارضين.
في هذا الزمن بالضبط وجب على ائمتناوفقهلئنا وعلمائنا واساتذتنا العمل على اشعا فتيل الدين الصحيح والالتزام السني الحميد والتطبيق الاسلم للدين الاسلامي الحنيف، الذي يجعل من القران الكريم والسنة النبوية الطاهرة اس الاساس ولب الالباب.
كنا في زمن قريب جدا أعني قبل عقد من الزمن فقط – لا نجد اماما يصلي بنا في صلاة الفجر بأقل من ثمن في الركعة، وكنا نستقله ونرجو أكثر، وكان بعض الأئمة يمتاز عن غيره فيقرأ أكثر من ذلك، فنعد ذلك في مناقبه وفضائله وخصائصه، مع أن بعض عوام حيه يحبون العجلة…وكان بعض يذهب اليه وإن بعد عن بيته.
الإشكال في وقتنا الحالي أننا لا نكاد نجد من يكمل الربع في الركعتين معا – إلا قليلا – وصار هذا الأمر ينتشر ويعم أكثر المساجد! وصار يألفه ويحبه ويعتاده كثير من الناس، ولا يشتكون منه، لأنه وافق أهواءهم! وإذا استمر الحال هكذا فسيصير من يقرأ بثمن في الركعة – عند جميع الناس – فتاناً! ولا يراعي حال الضعيف والمريض وذي الحاجة ! بل قد حصل في بعض المساجد الإنكار على الأئمة! وربما يصير بعد ذلك الثمن في الركعتين معا شاقا وفتنة.. فننقص منه شيئا فشيئا حتى نصل لحال بعد البلاد الإسلامية، لا صلاة فجر ولا عشاء ولا تراويح ولا قراءة قرآن.. فتصير هذه العبادات شكليات أكثر مما هي عليه.
ولا يخفى عليكم أن تطويل القراءة في الفجر سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو مقرر عندنا في المذهب، وهو المقصود عند كثير من السلف في قوله تعالى: “إن قرآن الفجر كان مشهودا.
فحافظوا لنا على ثمن في الركعة على الأقل، فقد صرنا نجد ذلك كالكبريت الأحمر، ولا تتبعوا أهواء بعض الناس، فإنها لا تنتهي عند حد ولا تنضبط بضابط، ويخشى أن نصل الى ما هو أسوأ!، فهم دائما يريدون المزيد ويستهوون العجلة لحد الإخلال بأركان الصلاة وسننها فضلا عن مندوباتها.
بقي ان نشير الى ان الائمة والعلماء والفقهاء ملزمون بالالتزام بما التزم به الرسول صلى الله عليه وسلم والصابةوالتابعين وتابعي التابعين، من تبعهم باحسن الى يوم الدين، والا يبدلوا تبديلا، والا يغيروا تغيرا استجابة لنداءات الابالسة، والمفتونين، والغوغائيين والمتلبسين بالدين والدين منهم براء للاسف الشديد.
التعليقات مغلقة.