شح المياه بالمغرب أهو نقص سياسة الترشيد أم قدر؟

الانتفاضة/ عبدالرحيم مرسي

نحن نعيش بدولة إسلامية تستمد التعاليم الإلهية من القرآن الكريم و السنة!
وقد شرح الخالق سبحانه أن المياه مفاتيحها لأبواب السماء بيده، و اشترط صفاء القلوب للحصول عليها.
ومن باب العلمانية التي تستمد قوتها من العلوم التجريبية نجد أن أسباب شح المياه بالمملكة المغربية رغم عمل جميع الملوك المغاربة على ضبط ووضع خطط للإهتمام بالمادة الحيوية “الماء” و تسطير المشاريع النهضوية للتوفير المياه بكل ربوع المملكة؟! ولولا السدود التي أنشأت في عهد المرحوم الحسن الثاني لكان المغرب يعيش ظروفا مخزية!
و لكن وضع الرجل في المكان الغير مناسب جعل المسطرة من طرف جلالة الملك غائبة و عدم جدية الإنجازات مما أثر سلبا على الفرشة المائية بالمغرب إضافة إلى استنزافها بغية تحقيق مزايا خاصة لبعض المستثمرين و رجال الأعمال الذين أصبحوا يجمعون بين المال و الأعمال و السلطة و الجاه!
وفي غياب المعادلة السلطوية و العقلانية يكون الإنهيار؟
و اليوم بغياب العقلانية و التكافئ هل يمكن أن نعتبر أن المغرب دولة فلاحية؟! سؤال موجه إلى المسؤولين؟
بعيدا عن كل هذه اللامبالاة، هل هناك طرق ووسائل قد يستعيد بها المغرب دوره أو مكانته كدولة فلاحية و رائدة في تحقيق الأمن الوطني و الذاتي من المياه؟.

إذ وجب إخراج جميع المشاريع التي سطرت في عهد الراحل الحسن الثاني من الرفوف، وكذا ما سطر من مشاريع برعاية ملكية و إعادة النظر فيها و إلإسراع بتطبيقها على الأرض تحث إشراف هيئة خاصة مستقلة.
ثم العمل على تشجيع الجماعات و مساعدتها في بناء و تشييد بحيرات و سدود جبلية و التشجيع البوادي لحفر نقط تجميع مياه الأمطار وجعل إلزامية توفير حفر لجمع مياه الأمطار بكل البنايات السكنية و الصناعية والإدارات جميع البنايات و تصبح إلزامية بكل بناء تحت قانون ملزم بقرار أو تشريع، بحيث أن مياه الأمطار تستعمل في الصناعات و التطهير و خلق مكاتب بكل الجماعات و البلديات تساهم في تقديم المساعدات للحفاظ على جودة المياه من أجل الإستهلاك الشخصي، بالتالي سيحقق المغرب قفزة نوعية في توفير المياه و عدم السقوط في مخططات المؤامرة لجبر الدولة للإستثمار في تحلية مياه البحر و تكلفته الباهضة.

التعليقات مغلقة.