انطلق أمس الخميس 8 فبراير الجاري فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الكتاب الإفريقي الذي تستضيفه مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 فبراير الجاري، و المنظم من طرف جمعية ” نحن فن افريقيا” بالمركز الثقافي ” نجوم جامع الفنا”، و ذلك احتفاء بالأدب و الثقافة و الفن في افريقيا.
و بهذه المناسبة، افتتحت فعاليات هذا اللقاء السنوي باجتماع تحت عنوان” الكتابة عن الما بين”، جمع كاتبات إفريقيات شابات لمناقشة قضايا الهوية الثقافية وعلاقتهن بالوطن الأم وبلد الاستقبال. و استعرضت خلاله المشاركات أعمالهن الأخيرة و كذلك تأثير الهجرة على مسارات حياتهم.
وحاولت هؤلاء الكاتبات من خلال أعمالهن، إبراز إلى أي حد تشكل الكتابة وسيلة فعالة تمكن من تجاوز الحواجز الجغرافية لتعطي صوتًا للأجيال الأولى من المهاجرين، والتي غالبا ما يتم تجاهلها في عالم الأدب، وكذا للتحدث عن مواضيع محظورة أو التمكين من إبراز الاختلافات بين أفريقيا والغرب.
وقالت الكاتبة فانتا درامي، الموريتانية الأصل و المولودة في باريس بفرنسا، أنها أنجزت كتاب “أجار – باريس ” ،أملا في “الحفاظ على التراث” الشفهي لوالدها، فالكتاب هو عبارة عن تتبع رحلة هجرة والدها من قريته أجار الموريتانية إلى باريس من خلال تجميع أقواله، خاصة بعد زيارتها لقريتها الأم و ملاحظة الفارق الكبير بينها و بين باريس.
من جهتها، قالت الكاتبة والقاصة المغربية، ليلى باحسين إن روايتها الثالثة “ما أعرفه عن السيد جاك”، التي تدور أحداثها في مراكش، تهدف إلى تحسيس القراء بشأن العنف ضد الأطفال، من خلال بناء شخصيات معقدة تعكس العلاقة بين المسيطر والمستعبد، سواء اقتصاديا أو ثقافيا أو اجتماعيا.
ويلتئم في هذا الموعد الثقافي، الذي أسسه كل من الكاتب والفنان التشكيلي ماحي بينبين، والصحفية فاطماتا ساكنا، والباحثة الجامعية حنان الصايدي، والفاعل الثقافي يونس أجراي، عدد مهم من الكتاب والمفكرين والمثقفين من كل إفريقيا وجاليتها في مختلف أنحاء المعمور.
و للإشارة، يشارك في نسخة هذه السنة، العديد من الأسماء الكبيرة في الأدب الافريقي مثل خوسيه أغوالوسا من أنغولا، و الكاتب المغربي علي بن مخلوف، بالاضافة إلى التونسية صوفي بيسيس، و كذلك يلفريد نسوندي من جمهورية الكونغو و غيرها من الشخصيات اللامعة في سماء الأدب و الثقافة بافريقيا.
التعليقات مغلقة.