بعد حلول فصل الشتاء واشتداد موجة البرد القارس التي تشهدها البلاد، لازالت جراح زلزال الثامن من شتنبر الماضي لم تضمد بعد لدى ساكنة حي الملاح المعروف بحي السلام، حيث لازالت العديد من الاسر تعيش التشرد والتهميش من طرف المسؤولين الذين وكل لهم الامر بإيجاد حل لهم.
يعتبر حي الملاح الذي انشاه السعديون والمعروف تاريخيا بالحي اليهودي، وهو ثاني أكبر ” ملاح ” بالمغرب بعد ملاح مدينة فاس، قبل ان تتحول تسميته الى حي السلام بعد هجرة اليهود منه، وقبل ان يعود الى تسميته القديمة ” الملاح ” في 2016 بعد ان امر صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإعادة تسمية شوارع التي لها علاقة بالتراث اليهودي للحديثة.
وسط هذا الحي الذي صار مشهدا شبحيا لشوارع مغلقة ومنازل مهدمة، وأخرى متصدعة او مهددة بالانهيار جراء زلزال الحوز الأخير، فوجئ عدد كبير من ساكنته بعدم استفادتهم من الدعم المخصص لإعادة الاعمار، ووجدوا أنفسهم خارج المساعدة المالية المستعجلة والمحددة في 2500 درهم، نتيجة الشطط في استعمال السلطة.
“فاطمة الزهراء المنصوري” عمدة مدينة مراكش ووزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، حضرت ساعات قليلة بعد الزلزال لتطمئن على ساكنة حي الملاح، فوعدتهم بان تقف معهم وتعوضهم على سكناتهم التي فقدوها وتنزيل البرنامج وإعادة البناء وتأهيل شامل لهذه البقعة المتضررة في أقرب الآجال، وفي هذا المشهد كذلك وقفة احتجاجية امام ولاية جهة مراكش اسفي لساكنة وهم يطالبون بحقهم من الدعم.
حكايات تقشعر لها الابدان من أناس عاشوا التهميش على مدار سنوات، ولازالوا يعانون من ويلات التشرد إزاء ما خلفه الزلزال من بؤس وفقر وتردي أوضاعهم الاجتماعية والنفسية، ثم وضعهم أيام بعد الفاجعة في مراكز الإيواء ليتم تهميشهم بعد مؤتمر البنك الدولي.
اطفال ونساء ورجال وشيوخ وعجزة يبيتون في المنازل المتصدعة وبجوارها، يقضون الليالي في الصقيع والبرد القاسي.
فكيف سيكون مصيرهم؟
التعليقات مغلقة.