الانتفاضة
محمد السعيد مازغ
بمجرد ما تم الإعلان عن النتائج النهائية للباكالوريا، والكشف عن عدد المرتشحات والمترشحين، ونسبة نجاح تلاميذ كل إقليم على حدة، حتى تبيَّنت الفروق الشاسعة بين المديريات التعليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، ، حيث بلغ الفارق بين المُرَتَّبة في مقدمة الجدول، والأخيرة نسبة تقترب من 22 درجة.
هذا و تربعت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الصويرة عرش هذه النتائج حيث بلغت نسبة النجاح بها 78,75 في المائة ، تليها مديرية التعليم بالرحامنة التي بلغت نسبة النجاح بها 67,58 ٪ أي بفارق 11,17 % بين المَرّتَبة الأولى والمَرْتبة الثانية , وتأتي في المرتبة الثالثة مديرية التعليم بالحوز التي بلغت 66,48 %, وفي المرتبة الرابعة مديرية شيشاوة ب 65,84 %, ثمَّ مديرية آسفي ب 65,64 %, محتلة بذلك الرتبة الخامسة، وفي ما قبل الأخيرة تحصل مديرية قلعة السراغنة على نسبة 65,25 %, واكتفت مديرية مراكش بنسبة 57,21 %، وبذلك تجد نفسها في ذيل الترتيب. الشيء الذي يدفع إلى التساؤل عن أسباب هذا التراجع الخطير في عدد الناجحين، ويستدعي كذلك وضع تقييم تربوي من أجل الوقوف على مكامن الخلل والضعف ، والعمل الجاد على تدارك مقدمة القاطرة، وعلى تجاوز المثبطات، وما يؤدي إلى الإحباط واليأس والهدر المدرسي….. ،. علماً أن الإمكانيات المادية اللوجستيكية المتوفرة بمدينة مراكش ليست بالهينة، فمراكش تتوفر على أكبر عدد من مؤسسات التعليم الخصوصي، فضلا عن مؤسسات التعليم العمومي، والأطر التعليمية ، وكمٍّ هائل من المؤسسات الخصوصية التي تقدم الساعات الإضافية ودروس الدعم المكلفة والتي تمس جيوب الآباء والأمهات دون رحمة ولا شفقة، والأنكى من ذلك النتائج المحصلة ونسبة النجاح الغير مشرفة.

التعليقات مغلقة.