تحل اليوم الذكرى التاسعة لرحيل عالم المستقبليات المغربي الكبير الدكتور المهدي المنجرة الذي وافته المنية يوم 13 يونيو 2014 بالرباط حيث خسر المغاربة والعالم العربي والعالمي قامة فكرية وعلمية سيخلدها التاريخ، فمسار الرجل الملئ بالأحداث والمواقف المساندة للمقهورين والمظلومين ومناهضته للعنف والإقصاء والإستعمار، فالعالم يعد أحد أكبر المراجع العربية والدولية في القضايا السياسية والعلاقات الدولية والدراسات المستقبلية .كما عمل مستشارا أولا في الوفد المغربي الدائم في هيئة الأمم المتحدة بين عامي 1958-1959وأستاذ محاضرا وباحثا بمركز الدراسات التابعة لجامعة لندن سنة 1970 كما تم إختياره للتدريس في عدة جامعات دولية منها في فرنسا -إنكلترا-هولندا وإيطاليا واليابان وكتب المهدي المنجرة أكثر من 500 مقال وألف العديد من المؤلفات في العلوم الإقتصادية والسياسية والسوسيولوجية ،كما حاز على عديد الجوائز من بينها جائزة الأداب الفرنسي من جامعة كورنيل سنة 1953، ووسام الشمس المشرقة باليابان سنة 1986، لكن للأسف الشديد،بالرغم من إرثه الكبير الا انه لم يحظى بالإهتمام والتقدير الكافي في موطنه الأصلي، حيث تنكروا له وبخسوا حقه ولم يعطى له الاعتبار لسيرته ومسيرته العلمية الحافلة بالمنجزات،و لتاريخ الرجل الحافل بالعطاء و محطاته النضالية والمعرفية التي جعلته أشهر عالم في علم المستقبليات في العديد من الدول الكبيرة.
فالفقيد الذي رحل وفي قلبه ألم ومرارة التجاهل والنكران والتهميش، ناضل بفكره ووقته وماله في سبيل الدفاع عن القيم والمبادئ والعروبة ومناهضة الظلم ، رحل في صمت دون أن يستفيد وطنه من علمه المتدفق، بسبب الحصارالذي فرض عليه والتهميش الذي طال فكره وشخصه حتى بعد مماته.
التعليقات مغلقة.