حنان المولاحي “ماما حنان” رئيسة جمعية “باراكا إدمان”..“أيقونة” حقيقية سطع نجمها في العمل الجمعوي.

الانتفاضة

سعيد صبري

 حنان المولاحي، جمعوية حتى النخاع ، لاتتنفس غير هواء العمل الجمعوي، فبفضل تفانيها والتزامها  الكامل في تبني مجموعة من القضايا لااجتماعية ، والتي تدخل في مواكبة ومساعدة هؤلاء الأشخاص في وضعية هشاشة الذين يعانون من الإدمان ، بمختلف أعمارهم وطبقاتهم الاجتماعية، بغية تسهيل إعادة إدماجهم في الحياة بشكل طبيعي، أكسبها قلوب الشباب عامة والمدمنين بشكل خاص، وكسبت بذلك ايظا، احترام جميع سكان هذا الحي الشعبي الذي يكتسي فيه مركز طب الإدمان أهمية بالغة، مناضلة صاحبة القلب الكبير ، تعتبر مصدر إلهام للنساء الأخريات، بل وأضحت “أيقونة” حقيقية في العمل الجمعوي على المستوى المحلي، بشكل خاص، والجهوي بشكل عام.

 

فخلف نظرتها المشرقة والمتفائلة تسكن الابتسامة الدائمة محياها البشوش، لكن رغم ذلك، تخفي “ماما حنان”، كما يطلق عليها “أبناؤها” من المستفيدين من خدمات المركز، تجربة مؤلمة عاشتها منذ ان كان عمرها 13 سنة، بعد وفاة أحد أصدقائها وأحد أقاربها بسبب الإدمان.

وبعد أن انتقلت إلى مراكش في سن الـ19 وجربت حظها في عدة مهن، لا سيما في مجال الطب، بينما كانت تحرص على متابعة دراستها، قررت ابنة مدينة آسفي أن تخوض غمار مساعدة هؤلاء الأشخاص المدمنين على استعادة الثقة، والحفاظ على شعلة الأمل، ونسج علاقات اجتماعية جديدة من شأنها تسهيل عودتهم إلى عيش الحياة بشكل طبيعي، وذلك بتكريس كل طاقاتها من أجل تبليغ رسالتها لهؤلاء “المرضى الاستثنائيين”.

وهكذا، أصبحت “ماما حنان” مرجعا حقيقيا للعمل الجمعوي على المستوى المحلي والجهوي، بفضل تجسيدها قيم الإنسانية والتضامن والإنصات للآخر الذي يعيش وضعية صعبة. وتمكنت من تكريس ذاتها على الرغم من كل العقبات الحاضرة بقوة في مثل هذا المجال الحساس، مع مراعاة “طبيعة” الأشخاص الذين يعانون من الإدمان السلوكي والذين تتواصل معهم بشكل يومي.

 

وكانت أثناء عملها كمساعدة طبية على متن سيارة إسعاف، وهي مهمة تتطلب أحيانا، في حالات الطوارئ، مغادرة منزلها في وقت مبكر جدا، قد وقعت ضحية اعتداء من طرف أشخاص مدمنين.

وقالت حنان، انها  منذ سن مبكرة، علاوة على فقدان صديقي وأحد أقاربي، أثرا بالغا على ذاكرتي وحياتي”. ومن هنا جاءت فكرة تأسيس جمعية “باراكا إدمان” سنة 2015، بمساعدة أشخاص لديهم الدوافع نفسها وتحذوهم الإرادة ذاتها للمساهمة في مكافحة الإدمان السلوكي والوقاية من تعاطي المخدرات، خاصة بين صفوف اليافعين والمراهقين.

 ومن اجل تفانيها  في العمل  حتى الشغف، وايثار الاخرين على نفسها،  كلفتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بإدارة هذا مبنى قطب المواكبة الاجتماعية،  ليشكل “نقطة تحول حقيقية” في حياتها وعملها، ليكون لها هذا التتويج مصدرا  لمزيد من التحفيز والتصميم والحماس لجميع العاملين في الجمعية للمضي قدما والمثابرة وتكثيف الجهود والمبادرات لتحقيق الأهداف المتوخاة.

التعليقات مغلقة.