المعرض الإقليمي الأول للكتاب بالصويرة رهان وتحدي لأزمة القراءة، وتسويق الكتاب

الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

شهدت مدينة الصويرة أسبوعا حافلا بالأنشطة الثقافية والفنية خلال المعرض الإقليمي الأول للنشر والكتاب ، وهي المبادرة التي لقيت ترحيبا من طرف المتتبعين والمهتمين بالشأن الثقافي ، فتنوع البرنامج وغناه ، والفئات المستهدفة سواء منها الأجيال الصاعدة من تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية ، أو الأطر التربوية، والكتاب والفنانين والمبدعين والإعلاميين والمنتخبين وغيرهم، استمتعوا جميعا بالعروض الفنية ، واللقاءات الثقافية ، والأوراش التكوينية في فنون الخط العربي والتشكيل،  وفن التمثيل والحكي والرقمنة ، فضلا عن معرض خاص بالكتاب والنشر الذي شاركت فيه 26 دارا للنشر ، وكان قبلة للشغوفين بالرواية والقصة والتاريخ والعلوم ، ومناسبة لعرض مجموعة كبيرة من الكتب المتنوعة والتي تشمل جميع المجالات سواء كانت ثقافية، إجتماعية، أو إقتصادية، سياسية أو غيرها . كما تتيح للقراء فرصة اللقاء بالمؤلفين و الكتاب المفضلين لهم و تبادل أطراف الحديث والنقاش المفتوح ، او حتى الاطلاع على جديد الإصدارات ، والحصول على التوقيع عليها.

ومن أجمل اللحظات، تلك التي جمعت أغلب المسؤولين المحليين وعلى رأسهم عامل الإقليم السيد عادل المالكي، والمدير الجهوي للثقافة بجهة مراكش آسفي، حسن هرنان، والمديرة الإقليمية للثقافة السيدة زهور امهاوش، وباقي المسؤولين في التعليم ،والأمن والصحة.. ، بخيرة من أنجبت مدينة الصويرة من شعراء وكتاب وفنانين تشكيليين ، موظفين وصناع تقليديين، ومبدعين ، التفاتة طيبة ، وتكريم متميز، وحفل بهيج خصت به مدينة الصويرة وجوها خطفها الموت، ومع ذلك ظلت بصمتها وذكراها حاضرة في القلوب، ومنها  تلك التي مازالت تعمل على إثراء الحراك الثقافي وتساهم بأعمال إبداعية وفنية تعكس خصوصية المرحلة وتوثق لها، كما يرجع لها الفضل في المساهمة في تنشيط الساحة الثقافية والادبية والفنية، وتشريف مدينة الصويرة حاضرة الفن ابداع والثقافة. زيارة معرض الكتابوتعتبر الدورة الأولى للمعرض الإقليمي للكتاب ناجحة بكل المقاييس ،سواء على مستوى الأطر المنشطة لفعاليات الملتقيات الثقافية والفنية ، او الحضور الوازن ،او المواضيع المنتقاة بعناية، او على مستوى التنظيم، إضافة إلى اختيار فضاءات مناسبة لاحتضان تلك الأنشطة، رغم تزاحمها بمهرجان الاندلسيات الذي سينظم بعد ايام قليلة ، والذي اختير له فضاء فسيحا وموقعا استراتيجيا يمكن لو تظافرت الجهود ، وتغلبت الحكمة أن يحتضن الرواق المحدث فعاليات الاسبوع الثقافي بكل مكوناته، وبعده مهرجان الأندلسيات مادام الزمن الذي يفصل بينهما قليلا. جانب من الحضورواذا كانت ازمة القراءة وازمة  الكتاب تطفو على السطح بفعل عوامل متعددة، وفي ظل واقع يتميز بتصاعد المد الرقمي، وتغييب الفعل الثقافي وتشييئه، فإن المعرض الاقليمي الأول للكتاب بالصويرة استطاع ولو بشكل محتشم تكسير ذلك الطوق من خلال اعادة طرح إشكالات حاصلة ومحرّكة لقضايا ثقافية راهنة ، وممتدّة في التاريخ الوطني والقومي والإنساني. إقبال كثيف للتلاميذ وحسب العارضين ، فإن الكتب الأكثر مبيعا هي الكتب الخاصة بالأطفال ، وكتب القانون ، وأشادوا بالإقبال الشديد لتلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية القادمين من داخل مدينة الصويرة ، ومن إقليمها . رفقة بعض الأطر التربوية التي تجندت من اجل تشجيع التلاميذ على القراءة ، وعلى اقتناء الكتب المفيدة. المدير الإقليمي للتعليم، ونائب العميد الإقليمي للأمن بالصويرة اثناء تقديمها هدايا للمكرمين

التعليقات مغلقة.