على خلاف باقي مراسيم تسليم السلط في كل القطاعات الحكومية، بعد تعيين الحكومة الجديدة برئاسة عزيز أخنوش، بدا مشهد حفل تسليم السلط، الذي جرى، يومه الجمعة 8 أكتوبر الجاري، بمقر وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مشهداً غير مألوف في مثل هذه المحافل الرسمية.
ففي لحظة يمكن وصفها بالمؤثرة، أجهش مولاي حفيظ العلمي بالبكاء خلال مراسيم تسليم السلط لكل من وزير الصناعة والتجارة الجديد رياض مزور، وغيثة مزور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة بالانتقال الرقمي.
وقد أثار مشهد بكاء العلمي، غير الاعتيادي، موجة من ردود الأفعال المتباينة في منصات التواصل الاجتماعي، خاصة، وأن الرجل عُرف بعمله الدؤوب والجاد ومجهوداته التي بذلها خلال ولايته لجلب استثمارات مهمة للمغرب.
هذا، وأثار إلى جانب هذا المشهد، غياب مولاي حفيظ العلمي عن تشكيلة الحكومة مجموعة من التساؤلات وعلامات الاستفهام؛ حيث أوعز البعض سبب غيابه عن التشكيلة الجديدة إلى كثرة التزاماته وانشغالاته الشخصية، إضافة إلى كونه “قدم كل ما لديه في التجربة السابقة”.
فيما رجح البعض الآخر احتمالية إبعاده بتدبير من أخنوش نفسه؛ مردّهم في ذلك إلى كون العلاقة بين الاثنين لم يكن التيار يمر فيها بينهما، الشيء الذي بدا جلياً في عدم مشاركة العلمي في الحملة الإنتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار خلال محطات الاستحقاقات الفائتة.
ولم تتوقف التخمينات والتكهنات عند سقف محدد، بالنسبة لمصير مولاي حفيظ العلمي بعد نهاية تجربته كوزير للصناعة والتجارة، حيث تم ترويج خبر مفاده أن الرجل، الذي ظل طيلة فترة عمله بالوزارة المذكورة يشتغل على تلميع صورته من خلال الانجازات المحققة، مرشح لشغل منصب فوق حكومي؛ ويتعلق الأمر بتعيينه مستشاراً ملكياً مكلفاً بملف “الاستثمارت الخارجية”.
أياً يكن الأمر، ومهما اختلفت زوايا الرؤيا بالنسبة لمصير مولاي حفيظ العلمي بعد نهاية ولايته في الحكومة السابقة، يعتبر الرجل شخصية مشهود لها بالكفاءة ما يجعله حقيقاً بمنصب فوق حكومي لمواصلة عمله.
التعليقات مغلقة.